أجرى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» أمس محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد تناولت تطورات عملية التسوية على المسار الفلسطيني وجهود تحقيق المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس»، في وقت أعلن رئيس كتلة «فتح» البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد أن اقتراح «حماس» بلقاء ثنائي مع «فتح» يخالف جوهر الخطة المصرية للمصالحة.

وأعلن عباس في ختام لقائه مع الأسد للصحافيين أن الدور السوري أساسي وتاريخي في المصالحة الفلسطينية. بدوره قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن «لقاء ابومازن مع الرئيس الأسد يدخل في إطار التنسيق والتعاون المستمر بين البلدين». وأضاف «أكدنا منذ البداية سعينا للسلام الشامل وتحرير الأرض بما فيها القدس والجولان».

وأضاف «نقول إن التنسيق بين البلدين على أعلى مستوى ولن نسمح لأي طرف بالتلاعب». وأكد عريقات أن «الأمر الثاني في المباحثات يتعلق بجهود المصالحة وأن الطرح هو ما جاء في بيان القمة العربية التي عقدت في دمشق في مارس الماضي»، مشيرا إلى أن «القادة العرب اعتمدوا في تلك القمة المبادرة اليمنية»، مؤكدا «لن يساعدنا أحد ان لم نساعد أنفسنا».

وقال عريقات إن «عباس طلب دعم الأسد لإنجاح جهود الحوار بين الفلسطينيين». وقال «يجب ألا يفشل الحوار ويتكرس الانقسام.. ندعو كل طرف وخاصة الرئيس الأسد لدعم جهود إنجاح الحوار». وحول لقاءاته مع قادة الفصائل أكد عريقات أن «الزيارة لسوريا رسمية وجدول الأعمال هو لقاء الرئيس بشار الأسد»، قائلا «لا يوجد لقاءات أخرى».

وكانت مصادر فلسطينية أكدت أن «عباس التقى مساء السبت الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة حيث بحث الاثنان تطورات جهود المصالحة الفلسطينية».وأضافت المصادر أن «معظم القيادات الفلسطينية الأخرى موجودة في الدوحة للمشاركة في مؤتمر حول القدس».

إلى ذلك قال عزام الأحمد أمس إن اقتراح حركة «حماس» بعقد لقاء ثنائي مع حركة «فتح» يختلف مع جوهر الخطة المصرية للمصالحة. وأضاف الأحمد في تصريحات نقلتها مواقع إلكترونية أن «جوهر موقف حماس من الحوار الذي تلقاه الرئيس عباس في تقرير من الجانب المصري يتلخص في عقد لقاء ثنائي بين فتح وحماس بحضور مصري قبل عقد الحوار الوطني الشامل».

وأكد أن حركة «فتح» تدرس الاقتراح «الذي يختلف مع جوهر الخطة المصرية، التي لم تتحدث إطلاقا عن اجتماعات ثنائية وإنما تحدثت عن اجتماع وطني شامل يوم الرابع من نوفمبر المقبل». وأوضح أن «الجديد في الأمر هو طرح حماس لقاء ثنائيا مع حركة فتح وهذا الأمر يتطلب من الثانية دراسة هذا الاقتراح الذي سيتم لتحديد الموقف منه وماذا سيدور فيه، وهل هو بديل عن الحوار الوطني الشامل؟».

دمشق ـ تيسير احمد