كشفت صحيفة «صندي تليغراف» الصادرة أمس، أن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي عرض على قادة حركة «طالبان» مناصب وزارية في حكومته إذا ما وافقوا على إبرام اتفاق سلام والانفصال عن تنظيم «القاعدة» وتسليم زعمائه كثمن للصفقة، على الصعيد العسكري قتلت قوات حلف شمال الأطلسي مئة من عناصر «طالبان» في عمليتين منفصلتين جنوب أفغانستان.
وكشفت «صندي تلغراف» إن قيوم قرضاي شقيق الرئيس الأفغاني عرض على قادة «طالبان» مناصب وزارية خلال لقاء استضافته السعودية مؤخراً بعلم بريطانيا، وكشفت الصحيفة أيضا أن الحلفاء سيصرون على انفصال «طالبان» عن تنظيم «القاعدة» وتزويدهم بمعلومات عن الارهابيين الدوليين في باكستان وأفغانستان كثمن للصفقة.
وأضافت أن عدداً من الشخصيات البارزة السابقة في حركة «طالبان» توجهوا إلى السعودية في إطار مبادرة من حكومتها وبمصادقة الرئيس قرضاي لم تتحدث عنها الحكومة البريطانية إلا نادرا، لكن هناك اعتقاداً بأن القادة العسكريين والدبلوماسيين البريطانيين يؤيدون التفاوض مع «طالبان» كخيار لإنهاء الحرب.
وذكرت الصحيفة أن مصادر في الاستخبارات البريطانية تعتقد أن قادة «طالبان» يمكن أن يكونوا مستعدين الآن لإبرام صفقة كبيرة مع حكومة قرضاي تسمح لهم بالعودة إلى منازلهم وتولي مناصب في السلطة بعد منحهم حصانة ضد المحاكمة وحتى المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر المقبل.
ونسبت إلى نك داي الضابط السابق في القوات الخاصة البريطانية والعميل السابق لدى الاستخبارات البريطانية والذي يتولى الآن إدارة مؤسسة متخصصة بمراقبة الجماعات الإسلامية قوله إن هذا التطور «يمكن أن يشكّل بداية النهاية، وكان للبريطانيين الكثير من التأثير الهادئ كما أن مصالح الكثير من اللاعبين قد تخدمها صفقة والوقت يمكن أن يكون مناسباً للسير على هذا الطريق».
ميدانيا أعلنت قوات حلف شمال الأطلسي والسلطات الأفغانية مقتل مئة من عناصر «طالبان» في عمليتين منفصلتين بإقليم هلمند جنوبي أفغانستان. وأعلن الناطق باسم حاكم الإقليم داوود أحمدي إن 62 من عناصر «طالبان» بينهم مقاتلون أجانب قتلوا خلال هجوم شنته «طالبان» ضد مواقع للشرطة بالقرب من لاشكارجاه عاصمة الإقليم.
وأضاف «أن القوات البرية ردت على الهجوم كما قامت طائرات حلف شمال الأطلسي بقصف مواقع المقاتلين. وأوضح أحمدي أن أحد قادة «طالبان» وهو الملا قدرة الله من اقليم قندهار المجاور كان بين القتلى. وقتل أربعون آخرون من المسلحين في عملية استمرت ثلاثة أيام في منطقة «ناد علي» بإقليم هلمند. ويعد إقليم هلمند وأقاليم قندهار وزابول واوروزجان المجاورة معاقل لعناصر طالبان.
