أطلقت روسيا صباح أمس، صاروخ «توبول» البالستي العابر للقارات من موقع «بليسيتسك»، لإطلاق الصواريخ شمال البلاد بحضور الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، في الوقت الذي تجري دول الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين مشاورات في لوكسمبورغ، حول تطبيع العلاقات مع موسكو عقب استكمال القوات الروسية انسحابها من جورجيا.

وذكرت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» أن روسيا أجرت اختبارا أمس، على ثلاثة صواريخ بالستية عابرة للقارات، بينها اثنان انطلقا من غواصتين تقومان بدوريات قبالة السواحل الروسية. وأوضحت المصادر نفسها ان صاروخا أطلق من غواصة في بحر اوختسك شمال اليابان وآخر من غواصة موجودة في بحر بارنتس شرق النرويج وثالثا من موقع سري للإطلاق في بليسيتسك بشمال غرب روسيا وراقب الرئيس الروسي اختبار إطلاق صاروخ «توبول» العابر للقارات من موقع «بليسيتسك» شمال روسيا. وأوضحت «نوفوستي» ان القوة الصاروخية الاستراتيجية الروسية هي التي أجرت اختبار إطلاق الصاروخ البالستي الذي يمكنه حمل رأس حربي واحد وهو عابر للقارات ومن الحجم والوزن نفسه لصاروخ «أي سي بي أم» الأميركي.

في غضون ذلك، يجري وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين، مشاورات في لوكسمبورغ حول تطبيع العلاقات مع موسكو عقب استكمال القوات الروسية انسحابها من جورجيا. ومن المقرر أن سيناقش وزراء الخارجية خلال الاجتماع استئناف المفاوضات مع روسيا حول اتفاق الشراكة الجديد .

وكذلك الإعداد للقمة الأوروبية المقررة في الخامس عشر والسادس عشر من الشهر الجاري في بروكسل بالإضافة للعلاقات مع بيلا روسيا والأزمة المالية وتداعياتها على الاقتصاد الأوروبي. وكان الاتحاد الأوروبي أرجأ المفاوضات مع روسيا بشأن اتفاقية الشراكة بسبب الغزو الروسي لجورجيا واشترط انسحاب القوات الروسية إلى مواقعها قبل اندلاع الأزمة.

ومن المنتظر أن يشمل اتفاق الشراكة بين الجانبين وضع أساس جديد، لعلاقة الاتحاد الأوروبي مع موسكو وخاصة في قضايا توفير مزيد من الضمانات للاستثمارات وصادرات الطاقة. وتنتظر المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد موافقة جميع الدول الأعضاء على استئناف المفاوضات وسط تأييد كبير من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا مقابل تحفظ من جانب بريطانيا وبولندا والسويد ودول البلطيق.

يذكر أن تحفظات بعض الدول الأوروبية وفي مقدمتها السويد ترجع إلى مطالبها بخفض عدد القوات الروسية في إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين.