في ظل هدوء لافت أمنياً انفجرت سيارة مفخخة في سوق شعبية في منطقة البياع القريبة من بغداد ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 18 آخرين على الأقل، وسط ملامح تدهور أمني ضرب بغداد ومدناً أخرى. في حين سقط جندي في الجانب الأميركي قتيلاً بانفجار عبوة ناسفة بمركبته في محافظة ميسان.

وفي تفاصيل تفجير سوق البياع، قال مصدر في الشرطة ان الانفجار أوقع تسعة قتلى و18 جريحاً من المتسوقين. وأدى الانفجار كذلك إلى تدمير وإحراق 10 سيارات وأضرار مادية بالمحال التجارية والمباني القريبة. وأوضح مصدر في مستشفى اليرموك ان «عدد الجرحى الذين وصلوا إلى المستشفى يبلغ 18 شخصاً بينهم طفلان وامرأتان.

وذكرت الشرطة ان القنبلة انفجرت في سيارة كانت متوقفة في شارع تجاري مزدحم في حي البياع الذي تقطنه أغلبية شيعية مضيفة ان عدد القتلى قد يزيد. إلى ذلك، أصيب سبعة أشخاص، بينهم خمسة من الشرطة، بانفجار عبوة ناسفة شرقي بغداد.

وقال مصدر في الشرطة إن العبوة انفجرت مستهدفة دورية للشرطة قرب دار الأزياء العراقية في منطقة زيونة. وأضاف ان الحادث أسفر أيضاً عن إلحاق أضرار بإحدى عجلات الدورية. وأصيب ثلاثة من الشرطة ومدني بانفجار عبوة ناسفة شمالي بغداد صباح أمس بحسب مصدر في الشرطة.

وأوضحت المصادر أن عبوة انفجرت مستهدفة دورية للشرطة أثناء مرورها قرب المعهد القضائي في منطقة الوزيرية، ما أسفر أيضاً عن إعطاب إحدى عجلات الدورية. كما قتل أربعة من عناصر الجيش والصحوة في حادثين منفصلين في بغداد أيضاً، حيث قال مصدر في الشرطة إن قناصاً أطلق النار على الجنود العراقيين وسط شارع 14 رمضان في منطقة المنصور، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم.

وأوضح المصدر ان «مسلحين مجهولين أطلقوا النار على نقطة تابعة لقوات الصحوة في منطقة الدورة جنوب بغداد، وقتلوا اثنين منهم ثم لاذوا بالفرار». من جانب آخر، أوضح المصدر أن خبير المتفجرات فجر عبوة ناسفة تحت السيطرة قرب وزارة الصناعة دون وقوع خسائر بشرية أو مادية.

وفي كركوك، أصيب إمام وخطيب جامع الأخوان بانفجار عبوة ناسفة على سيارته الشخصية. وعلى صعيد متصل، قال معاون مدير مركز المقداد في مدينة كركوك المقدم أحمد كامل أنه تم إبطال مفعول عبوة أخرى على الشارع العام.

وفي الموصل، قتل مدني وجرح ثلاثة بانفجار عبوة ناسفة صباحاً لدى مرور دورية للشرطة في الحي العربي شمالي الموصل. على الجبهة الأميركية، لقي جندي أميركي مصرعه بانفجار عبوة ناسفة بمركبته يوم السبت.

وأعلن الجيش الأميركي في بيان أن جندياً من القوات متعددة الجنسية قتل عندما تعرضت مركبته لانفجار عبوة ناسفة إلى الجنوب من منطقة العمارة في محافظة ميسان، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول الحادث. لترتفع حصيلة قتلى الجيش الأميركي منذ غزو العراق في مارس 2003 إلى 4181 قتيلاً، منهم خمسة لقوا مصرعهم في أماكن مختلفة من العراق منذ مطلع أكتوبر الجاري.

على صعيد آخر، أفادت القوات الأميركية بأنها اعتقلت 23 شخصاً، بينهم مدير مكتب الجرائم الكبرى، في مدينة المقدادية في محافظة ديالى. وقال مصدر أمني إن قوة من الوحدات الخاصة الأميركية وبإسناد جوي مكثف شنت عملية دهم وتفتيش استمرت أكثر من خمس ساعات ثم «استهدفت أماكن تواجد عناصر جيش المهدي في منطقة الحي العسكري»، موضحاً أن بين المعتقلين ثلاثة قياديين بارزين في جيش المهدي متهمين بأعمال خطف وتهجير وسلب المدنيين من أبناء المقدادية.

كما اعتقلت قوة عراقية أميركية مشتركة 25 شخصاً ينتمون إلى ما تسمى بـ «خلايا تنظيم التحدي» في عملية عسكرية غربي بعقوبة. وأشار مصدر أمني إلى أن أغلب المعتقلين من أقرباء قياديين بارزين في تنظيم القاعدة، وبينهم أيضاً شخص متهم بقتل أربعة من عناصر الصحوة ومدنيين آخرين.

عفو : 221

أعلن الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى في العراق عن أن أكثر من 122 ألف معتقل في السجون العراقية شملهم قانون العفو العام منذ تطبيقه نهاية فبراير الماضي لغاية نهاية الأسبوع الماضي.

وقال القاضي عبدالستار البيرقدار إن قانون العفو العام شمل 122508 معتقلين في السجون العراقية منذ وضع القانون المذكور موضع التطبيق في 27 فبراير الماضي، فيما بلغ عدد غير المشمولين بالقانون 29484 معتقلاً. واستثنى قانون العفو من أحكامه المحكومين بجرائم الإبادة الجماعية أو القتل الجماعي وقضايا الفساد الإداري والمالي والحق العام والإرهاب.