أفادت مصادر صومالية من أعيان القبائل أمس الأحد أن المفاوضات الرامية إلى الإفراج عن سفينة فاينا الأوكرانية المحملة بأسلحة، توقفت السبت بعد أن رفض القراصنة الوسطاء الصوماليين المشاركين في المناقشات.
وأوضحت المصادر أن القراصنة وصاحب سفينة الشحن تفاهموا على مبلغ عشرة ملايين دولار مقابل الإفراج عن السفينة لكن القراصنة تراجعوا وطلبوا سحب الوسطاء الصوماليين الذين كانوا يتدخلون بين طرفي المفاوضات.
وصرح أحمد ابشير حسن احد اعيان هرارديري التي تبعد مئة كلم جنوب هوبويو حيث ترسو السفينة فاينا لفرانس برس ان «المحادثات بين القراصنة وأصحاب السفينة توقفت تماما السبت عندما طالب القراصنة بإصرار بخروج الوسطاء من المفاوضات».
وتابع أن «قادة القراصنة على السفينة قالوا لنا ان المناقشات توقفت ولم يقولوا لماذا رفضوا الوسطاء في آخر لحظة بعدما عملوا معهم منذ أسبوع». وأكد احد القراصنة على متن فاينا رافضا كشف هويته «كنا مستعدين لاتفاق حول الفدية لكننا انسحبنا من المفاوضات بسبب الوسطاء الصوماليين».
وأوضح احد أعيان المنطقة عبد الله المعلم أفراح أن القراصنة «وافقوا على تلقي عشرة ملايين دولار مقابل الإفراج عن السفينة لكن المفاوضات توقفت بسبب الوسطاء، كما قال القراصنة إن «المناقشات ستستأنف بعد أربعة أيام مع وسطاء جدد».
وفي وقت سابق هدد القراصنة انهم سيفجرون السفينة الأوكرانية ما لم يحصلوا على الفدية المالية التي طالبوا بها وقدرها عشرون مليون دولار، وحددوا مساء اليوم الاثنين مهلة لتنفيذ تهديدهم، وألمح ناطق باسم القراصنة إلى «نفاد صبرهم» من مماطلة الشركة المالكة في دفع الفدية وذلك بعد فشل محادثات كانت جارية للإفراج عن السفينة.
يذكر ان القراصنة استولوا على سفينة فاينا في 25 سبتمبر عرض السواحل الصومالية بينما كانت السفينة الأوكرانية متوجهة إلى ميناء مومباسا الكيني وعلى متنها 33 دبابة وقاذفات صواريخ وبطاريات مضادة للطيران.
يشار إلى أن عمليات القرصنة التي تتم قبالة السواحل الصومالية ازدادت بوتيرة أقلقت أوساطا إقليمية ودولية واستدعت اتفاق وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي «الناتو» الخميس على تسيير سفن حربية لمرافقة السفن التجارية المحملة بالمساعدات الغذائية قبالة السواحل الصومالية لحمايتها من عمليات القرصنة البحرية،.كذلك القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي قبل أيام ويجيز استخدام القوة ضد القراصنة.
(وكالات)