اعتبر وزير الإعلام السوري محسن بلال المفاوضات السورية الإسرائيلية غير المباشرة في اسطنبول بأنها «مرحلة انتقالية» بانتظار الانتخابات الأميركية و أنها تركزت على «توصيف خط الرابع من يونيو». فيما أعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن ارتياحه لمسيرة العلاقات العربية التركية والعلاقات السورية التركية على الأخص والتي تسارع تطورها خلال الفترة الأخيرة بشكل لافت.
وقال بلال خلال لقائه إعلاميين على هامش مهرجان طريق الحرير إن «المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل برعاية تركيا تهدف إلى إيجاد المناخ المناسب وخلق أرضية مشتركة للثقة». وأضاف أن «المفاوضات الحالية هي مرحلة انتقالية لحين ما تسفر عنه سياسات الحكومة الإسرائيلية الجديدة بعد فوز وزيرة الخارجية الإسرائيلية بزعامة حزب كاديما وكذلك ما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية الأميركية».
بدورها نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن المعلم قوله في كلمته أمس أمام الاجتماع الأول لوزراء خارجية منتدى التعاون العربي التركي « ما زلنا بحاجة إلى خطوات أكثر لتأطير الرؤية المشتركة للدول العربية وتركيا لتحقيق الأمن الاستقرار والرفاه في الشرق الأوسط».
كما أعرب الوزير المعلم عن تقدير سوريا لمواقف تركيا المؤيدة للقضايا العربية في الأمم المتحدة وفي المحافل الدولية والإقليمية الأخرى وبخاصة سعيها لتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية التي أكدتها قمة دمشق الأخيرة.
وأبرز بيان ختامى الليلة قبل الماضية أهمية وضع إطار مؤسساتي لتطوير التعاون والتشاور في المجالات ذات المصلحة المشتركة. وشدد الوزراء على أهمية إيجاد حل عادل وشامل للصراع العربي الإسرائيلي على أساس قرارات مجلس الأمن ومبدأ الأرض مقابل السلام وفي هذا الإطار عبر الجانب العربي عن تقديره ودعمه للدور التركي في محادثات السلام غير المباشرة السورية الإسرائيلية.
وفيما يتصل بلبنان رحب البيان بانتخاب الرئيس اللبناني وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في إطار مبادرة الجامعة العربية واتفاق الدوحة ودعا الأطراف اللبنانية للاستمرار في سلوك طريق الحوار. كما أكد الوزراء على الالتزام باستقلال العراق وهويته العربية والإسلامية ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية ودعم عملية المصالحة الوطنية فيه.
ودعم البيان إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط واعتبار انتشار أسلحة الدمار الشامل أمراً يثير القلق الشديد. كما اتفق الوزراء على إقامة حوار استراتيجي عربي تركي وعقد الاجتماع المقبل للمنتدى بعد ستة أشهر.
دمشق ـ تيسير احمد والوكالات
