اتهم حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن أمس «عصابة مسلحة» تابعة لقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض باغتيال أحد قياداته بمحافظة الحديدة غرب اليمن. فيما كشف مخطط لأتباع تنظيم القاعدة كان يهدف إلى السطو على ناقلات المرتبات للموظفين الحكوميين لتمويل أنشطة التنظيم.

وقال الناطق باسم الحزب بمحافظة الحديدة في تصريح لموقع الحزب الالكتروني «إن عصابة مسلحة يتقدمها مرشح التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان المسلمين في اليمن) بالمجلس المحلي بمديرية الميناء اغتالت السبت القيادي في المؤتمر عبدالله مهدي حيدر بعد يومين من تهديد أحزاب المعارضة (اللقاء المشترك) باتخاذ موقف حاسم من الانتخابات».

ونسب الحزب الحاكم إلى مصادر بالدائرة الانتخابية 162 تأكيدهم أن مسلحين يتزعمهم مرشح الإصلاح في المحليات ماجد الغويدي هاجموا منزل حيدر وقاموا باستدراجه مع أشقائه إلى زقاق قريب من منزلهم للاعتداء عليهم بالأسلحة النارية والبيضاء مما أدى إلى مقتل عبدالله حيدر بطلقات بندقية إليه كان يحملها قائد المهاجمين.

وأصيب رئيس فرع المؤتمر الشعبي بالدائرة المحلية حيدر مهدي حيدر إثر تعرضه لطعنات في رأسه وظهره. يشار إلى أن هذه الحادثة الأولى التي تسجل على إثر اختلاف الحزب الحاكم والمعارضة على سير الانتخابات البرلمانية القادمة المقرر عقدها في 27 ابريل المقبل.

على صلة بالتجاذب الحزبي تبادل برلمانيون في الحكومة والمعارضة الاتهامات بعرقلة اتفاق تعديل قانون للانتخابات. وقال النائب عن المؤتمر الشعبي العام عبدالعزيز جباري في تصريح ليومية «أخبار اليوم» شبه الرسمية «أصحاب المشاريع الصغيرة، والمتشددون من المعارضة، وأصحاب المصالح داخل المؤتمر هم من أفسدوا الاتفاق على مشروع تعديل قانون الانتخابات».

وقال جباري إن «الجميع كانوا قاب قوسين أو أدنى من الاتفاق على تشكيل اللجنة العليا للانتخابات إلا أن تدخل أصحاب النفوس الضيقة الذين لم يرق لهم هذا الاتفاق وكل يعمل لحسابه الخاص أفشل ذلك». وكان الحزب الحاكم صوت في أغسطس الماضي على الاستمرار بالعمل بقانون نافذ بشأن سير الانتخابات ولم يلتفت إلى التعديلات المقترحة وشكل لجنة عليا للانتخابات منفرداً عن باقي أحزاب المعارضة اليمنية ممثلة بـ «اللقاء المشترك».

ودعا جباري حزبه الحاكم إلى تقديم بعض التنازلات من أجل الوطن ومن أجل المصلحة العامة، ومن أجل رعاية التجربة الديمقراطية. وكان مشروع التعديل المقترح التصويت عليه من الحزب الحاكم والمعارضة في اليمن «يتضمن القضايا المتعلقة بتعزيز ضمانات حيادية الوظيفة العامة والمال العام ووسائل الإعلام الرسمية أثناء الحملات الانتخابية».

من جانبه طالب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح المعارض المحسوب على اللقاء المشترك عبدالرحمن بأفضل الحزب الحاكم بالعودة إلى ما تم الاتفاق عليه بشأن الانتخابات. بدوره دعا رئيس كتلة الاشتراكي البرلمانية الدكتور عيدروس النقيب البرلمان لمراجعة خطواته وتصرفاته التي وصفها بالخاطئة.

واتهم رئيس كتلة التنظيم الناصري البرلمانية سلطان العتواني حزب المؤتمر بأنه هو من التف على الاتفاقات، مشدداً على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وفق إجراءات صحيحة وسليمة تضمن الحد الأدنى من النزاهة. في السياق الأمني كشفت الشرطة مخططاً لأتباع تنظيم القاعدة للسطو على ناقلات المرتبات للموظفين الحكوميين.

وحسب المصادر فان أجهزة الأمن كشفت عن المخطط الذي كان يتضمن مهاجمة السيارات التي تقوم بنقل الأموال فيما بين المدن، بغرض تمويل خلايا القاعدة وتنفيذ عملياتها الإرهابية. وقالت المصادران القاعدة كانت قد وضعت في مخططها الذي تم اكتشافه «استهداف سيارات أمناء الصناديق التي تحمل مرتبات الموظفين العاملين في أجهزة الدولة».

وذلك من خلال مهاجمة تلك السيارات وسرقة المرتبات التي تقوم بنقلها من منطقة على أخرى. ووفق ما ذكرت المصادر فان المخطط يستفيد من خبرات عصابات قطاع الطرق والنهب المتخصصة بسرقة السيارات.

صاعقة تقتحم منزلاً

صرعت صاعقة رعدية تسللت عبر نافذة منزل أحد مواطني محافظة حجة رب الأسرة بينما كان جالساً وسط أفراد أسرته أثناء التساقط الغزير للمطر على المنطقة. وتفاجأت أسرة رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس المحلي بمديرية الشغادرة محافظة حجة حسين إبراهيم أحمد الحكمي حال اقتحام الصاعقة للمنزل بقتل رب الأسرة في الحال.

وأوضح ممثل المديرية في السلطة المحلية بالمحافظة مجاهد أحمد سالم في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن المتوفى البالغ من العمر 35 عاماً تعرض للصاعقة مساء السبت بصورة مفاجئة ما أدى إلى وفاته.