تجددت المواجهات بين العرب واليهود الليلة قبل الماضية وفجر أمس، وذلك لليوم الخامس على التوالي في مدينة عكا، التي انتشرت فيها أعداد كبيرة من رجال الشرطة الإسرائيلية، فيما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الشرطة بقمع أعمال الشغب وإبداء «صفر تسامح»، بينما أكد ضابط كبير في الشرطة الإسرائيلية أن اليهود هم الذين ينفذون أعمال الشغب.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن «المصادمات تجددت بين اليهود والفلسطينيين في عكا ما أسفر عن إصابة ثلاثة من الفلسطينيين بينهم امرأة ورضيعة بجراح فيما اعتقلت الشرطة تسعة أشخاص أثناء المواجهات». ونقلت الإذاعة عن مصادر الشرطة الإسرائيلية قولها إن «متظاهرين يهودا أحرقوا منزلين عربيين في حي تسكنه أغلبية يهودية شرق مدينة عكا قبيل فجر أمس ليرتفع عدد المنازل التي أحرقها اليهود المتطرفون إلى 11 منزلاً فلسطينياً».

وأشارت الإذاعة إلى أن «مواجهات اندلعت بين الطرفين استخدمت فيها الشرطة خراطيم المياه لتفريق نحو مئتي يهودي اتجهوا وهم يحملون الزجاجات والحجارة نحو منزل احد الفلسطينيين». وقالت مصادر فلسطينية إن «العائلات العربية التي حاولت الدخول إلى منازلها في الحي الشرقي من مدينة عكا تعرضت لاعتداء وحشي من قبل العصابات الفاشية في الحي».

وأكد قائد الشرطة في منطقة شمال إسرائيل شمعون كورين أمس على أن المتظاهرين اليهود هم الذين ينفذون أعمال شغب في مدينة عكا. ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن كورين قوله إن «الجهة الأساسية التي تقوم بأعمال شغب هم اليهود ونحن لا نعتزم التنازل لهذه المجموعة ونعلم من يقف وراء إضرام النار (في البيوت العربية) والتحريض، فهذه مجموعة صغيرة جدا وسوف نتولى أمرها».

وشارك كورين، الذي تواجد في عكا منذ اندلاع الأحداث فيها، في اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي أمس ليقدم تقريراً حول أحداث عكا وصورة الوضع فيها وجاهزية الشرطة وعمل دائرة المباحث. وأصدر أولمرت تعليمات إلى الشرطة بقمع أعمال الشغب في عكا بحزم .وقال خلال اجتماع الحكومة أمس «لقد أصدرت تعليمات للشرطة بإبداء صفر تسامح ووقف أعمال العنف في عكا فورا ودفع التعاون بين الجانبين» العرب واليهود.