يتوجه الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان اليوم الأحد إلى السعودية للاجتماع مع الملك عبد الله بن عبد العزيز وتوثيق العلاقات الممتازة بين البلدين، فيما حسمت الرئاسة ومجلس الوزراء اللبناني اللغط في شأن الانتشار العسكري السوري على الحدود مع لبنان، وأكد سليمان أنه حصل بالتنسيق بين بيروت ودمشق لمنع التهريب.

وأفادت مصادر رسمية لبنانية أن «الرئيس سليمان يسافر اليوم إلى السعودية على رأس وفد وزاري وإداري وإعلامي». وأضافت أنه «سيتم خلال الزيارة إجراء محادثات بين الرئيس سليمان وخادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز .

ومحادثات موسعة بين الجانبين اللبناني والسعودي تتناول تعزيز العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين، وشكر المملكة على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان ومساعدتها له على كل المستويات، كما يتناول البحث الشؤون العربية والعلاقات بين الدول العربية وسبل تعزيز التضامن العربي».

إلى ذلك أنهى مجلس الوزراء اللبناني اللغط الذي أثارته مسألة الانتشار السوري على الحدود اللبنانية في ختام جلسة ماراثونية الليلة قبل الماضية تناولت 80 بندا، برئاسة سليمان وحضور رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة.

وبحث مجلس الوزراء بالتفصيل في مسألة الانتشار العسكري السوري على الحدود الشمالية، على الرغم من المعلومات التي تبلغها الوزراء، عن تقليص حجم هذا الانتشار من 12 ألف عسكري إلى حدود خمسة آلاف بالإضافة إلى سحب عدد من المدرعات العسكرية الثقيلة والدبابات والمدفعية.

وأوضح سليمان أنه أجرى سلسلة اتصالات بشأن انتشار القوات السورية كان أبرزها مع الرئيس السوري بشار الأسد الذي أكد له أن الانتشار السوري يأتي ضمن الترتيبات اللازمة لمنع التهريب، ووفق ما تم الاتفاق عليه في القمة السورية اللبنانية الأخيرة وضمن القرار 1701.

وأبلغ مجلس الوزراء أن الانتشار السوري في منطقة القاع البقاعية الحدودية ناجم عن مواجهة «عمل إرهابي استهدف عنصراً أمنيا لبنانياً في مخفر حدودي، في مقابل استهداف مخفر حدودي سوري في الجهة المقابلة».

وأشار السنيورة إلى أن القرار 1701 يحتم اتخاذ إجراءات على طول الحدود اللبنانية السورية، مؤكداً أن مدينة طرابلس ليست مرتعاً للإرهاب كما يتم التداول، طالباً من وزير الداخلية زياد بارود الاتصال بنظيره السوري لبحث مسألة توقيف الصحافيين الأميركيين.

وأعلن وزير الإعلام طارق متري أن «الوزراء تحدثوا عن ضرورة التعاطي بشفافية في هذا الموضوع مع الرأي العام، وقد جرى البحث في مسألة الحدود بكل جوانبها، حيث تحدث وزير الداخلية عن الجهود المبذولة لضبطها والتنسيق بين الأجهزة المختصة في هذا المجال، وشدد على التزام لبنان توصيات تقرير لجنة الأمم المتحدة بشأن الحدود وتعزيز التنسيق مع سوريا».

ودعا الوزراء طوني كرم ونسيب لحود وايلي ماروني وابرهيم نجار وطارق متري إلى «طمأنة الرأي العام لئلا يقع فريسة البلبلة قبل أن تصدر التوضيحات لاحقاً». وأبدى الوزراء علي قانصوه ومحمد فنيش وغازي زعيتر ملاحظات على أسلوب التعامل مع هذا الموضوع.

لكن الأمر حسم مع تمنى ان يتم الانتشار على الجانب اللبناني من الحدود لكن الإمكانات غير متوافرة له حتى الآن. بدوره قال رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع في مقابلة هاتفية مع «رويترز»: «هناك حاجة ملحة جدا أن نتخلص من كل الرواسب التاريخية الموجودة بين القوات والمردة في الشمال ونتخلص من الجو النفسي الموجود ومن كل التشنج الذي يجعل أي حادثة تحصل تؤدي إلى سقوط ضحايا بين الجانبين».

وأوضح جعجع «في اليومين الماضيين سمعنا (سمير فرنجية) في الاجتماع لأسباب سياسية بل هم يطلبونه لأسباب عاطفية أو نفسية أو شخصية ولا مانع لدينا». وتابع «من المفترض أن نطوي صفحة الماضي ليرتاح الجو النفسي في الشمال والتشنجات الحاصلة وبالتالي حتى لا نكون معرضين كل يوم والثاني إلى مشكل دموي».وحذر جعجع من انه «إذا لم تتم هذه المصالحة سيبقى هناك تاريخ طويل من الصراع الدموي».

بيروت ـ قاسم خليفة والوكالات