أكد مركز الأسرى الفلسطيني للدراسات أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تستهتر بحياة نحو ألفي أسير مريض في السجون، بينهم 160 يعانون من أمراض مزمنة. وقال المركز، في بيان صحافي أمس إن «الإهمال الطبي والمماطلة والتسويف في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية هي أحد أهم أسباب استشهاد الأسرى في السجون».
مؤكدا أن «هنالك العشرات من الأسرى من ذوى الأمراض المزمنة يعيشون تحت رحمة الطبيب السجان لسنين حتى يأتيهم دور العلاج». وطالب مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة «بترتيب زيارات للأسرى عامة والمرضى خاصة من قبل مؤسسات طبية وضرورة الاطلاع على مجريات حياتهم وحصر مرضاهم والسماح للطواقم الطبية لإجراء عمليات جراحية عاجلة لمن هم بحاجة لذلك».
وأكد «أهمية الحفاظ على حياة الأسرى التي باتت في خطر»، مضيفاً أن «تحسين شروط حياة الأسرى والحفاظ على حياتهم بكرامة لا تقل أهمية عن حريتهم». ودعا إلى« تشكيل لجان تحقيق للوقوف على أسباب وفاة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والتي أصبحت تشكل كابوسا مفزعا لأهالي الأسرى».
وناشد مركز الأسرى للدراسات «الجمعيات والتنظيمات والمؤسسات الرسمية والأهلية تنظيم الفعاليات والاعتصامات والمظاهرات المساندة للأسرى والداعمة لهم وإعادة فرض هذه القضية لتكون همّ الإعلامي والسياسي والحقوقي والمستوى الجماهيري».
ورأى المركز أن «الصمت عن الانتهاكات بحق الأسرى المرضى، محليا وعربيا ودوليا، يشجع الحكومة الإسرائيلية وإدارة مصلحة السجون للاستمرار في استهتارها بحياتهم والعبث بمبادئ حقوق الإنسان وبالقوانين والمواثيق الدولية».
على صعيد متصل ناشد الأسير علاء بدوي من بيت لحم والمعتقل الذي يقضي حكما بالسجن لمدة 25 عاما في سجن نفحة، المؤسسات الإنسانية التدخل لوقف تدهور حالته الصحية. وأوضح نادي الأسير في بيان له أمس أن «بدوي يعاني منذ خمس سنوات من مشكلة في المعده تسبب له الإسهال الدائم والتقيؤ، ما أدى إلى فقدانه 34 كيلوغراما من وزنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة».
مشيرا إلى «عرض الأسير على أطباء داخل معتقل نفحة دون أن يعالجوا المشكلة الأساسية لديه». وقال محامي النادي إن « بدوي قدّم طعنا إلى المحكمة العليا بخصوص الإهمال الطبي الذي يتعرض له»، متوقعا أن «المحكمة سترفض الطعن، لأنها نادرا ما تحكم لصالح أسير يقدم طعنا بسبب الأهمال الطبي».
من جهته، أكد الأسير محمد نايف أبو ربيعة، وهو ممثل المعتقل ومحكوم بالسجن المؤبد 14 مرة وخمسين سنة، أن «إدارة السجن لا تقوم برعاية المرضى، وهنالك الكثير من الحالات المرضية التي تحتاج إلى متابعة من قبل طبيب مختص، إلا أن الإدارة ترفض إحضار طبيب مختص، وكذلك ترفض إدخال طبيب خاص على نفقة المرضى، مشيرا إلى أن سبب الرفض هو نوع من التضييق على الأسرى».
على الصعيد الميداني ارتفع عدد المعتقلين في بلدة بيت أمر بمحافظة الخليل إلى تسعة بعد أن اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين على خلفية المواجهات التي اندلعت في البلدة عقب استيلاء قوات الاحتلال على منزلين وتحويلهما إلى ثكنة عسكرية.
وأفادت مصادر فلسطينية في البلدة بأن «قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: خليل محمود صبارنة (23عاما)، ومحمد محمود عبيد (15عاما)، وإبراهيم علي خليل صبارنة (16عاما)، إضافة إلى إبراهيم محمود فتحي (17عاما) الذي أصيب بجروح في رأسه أثر الاعتداء عليه بالضرب من قبل قوات الاحتلال أثناء اعتقاله».
وكانت قوات الاحتلال أصابت سبعة مواطنين بجروح، بينهم متضامنة أجنبية، واعتقلت خمسة آخرين، في وقت سابق، بعد أن اعتدت على اعتصام تضامني مع سكان منزلين استولت عليهما في بلدة بيت أمر وحولتهما إلى ثكنة عسكرية بعد أن طردت سكانهما.
غزة ـ «البيان» والوكالات