قالت مصادر فلسطينية إن قوات الأمن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» أغارت على مصنع قنابل لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» واعتقلت 11 من أعضاء الحركة في مدينة الخليل في الضفة الغربية، في وقت دعت الحكومة المقالة التي تقودها الحركة في قطاع غزة مصر إلى التدخل لوقف حملة الاعتقالات في الضفة.

وكانت الغارة جزءا من حملة لبسط الأمن والنظام يتابعها الرئيس عباس في الضفة الغربية منذ القطيعة بينه وبين «حماس» بسبب استيلائها على قطاع غزة العام الماضي وإحيائه جهود السلام مع إسرائيل. وقال رئيس شرطة السلطة الفلسطينية في الخليل رضوان عوض إن «أكثر من مئة كيلوجرام من المتفجرات صودرت وكذلك ذخائر وأسلحة نارية بدائية الصنع».

وقال لرويترز «المصنع كان يقوم بتحضير قنابل لتستخدم ضدنا وضد إرادة الفلسطينيين». وقال مسؤول في حركة «حماس» في الخليل إن «المبنى المستهدف ليس له صلة بالحركة». إلى ذلك دعت الحكومة الفلسطينية المقالة أمس مصر إلى التدخل لوقف حملة الاعتقالات التي قالت إنها تمارس «من قبل الأجهزة الأمنية ضد عناصر حركة حماس بالضفة الغربية».

واعتبر الناطق باسم الحكومة طاهر النونو في تصريح له بثته وكالة «سما» الفلسطينية المستقلة للأنباء أمس أن «استمرار الاعتقالات وعمليات التعذيب التي تقوم بها أجهزة الأمن في الضفة إضافة إلى تصريحات قائد الأمن الوطني ضد المقاومة .

وضد المشروع الوطني وغيرها من التصريحات المتشنجة في أعقاب الأجواء الايجابية في لقاءات القاهرة تشير بوضوح إلى طبيعة العقلية المسيطرة في الضفة ومحاولات وضع العراقيل أمام نجاح الحوار والجهود المصرية المشكورة في هذا الإطار».

واستنكر النونو ما جرى «بحق الشيخ أنور مراعبة في سجن بيوتنا الذي يتبع جهاز الأمن الوقائي» معتبرا ذلك دليلا «على السعي لإفشال الحوارات التي تجري في القاهرة وتطبيق أجندة أميركية صهيونية لتخريب أي جهود جادة من أجل المصالحة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام».

على صعيد آخر دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أمس إلى الاستفادة من «الفرصة الإيجابية» التي وفرتها الجهود المصرية لتسريع الخطوات من أجل بدء الحوار الوطني الشامل بهدف الخروج من الأزمة الراهنة وحالة الانقسام.

وتوقع عضو المكتب السياسي للجبهة رمزي رباح في بيان صحافي أن «تتضمن الورقة المصرية المنتظر تقديمها لجلسات الحوار الشامل العناوين الرئيسية التي هي موضع توافق سياسي عام بين مختلف الفصائل الفلسطينية باعتبارها قواسم مشتركة وطنية وتوفر الأسس الضرورية لنجاح الحوار الوطني وإنهاء حالة الانقسام والفصل بين غزة والضفة».

وأكد رباح أن «الجبهة الديمقراطية تدعم بقوة الجهود المصرية والعربية لمساعدة الفلسطينيين على تجاوز أزمة الانقسام»، داعيا القوى الفلسطينية «لتحمل مسؤولياتها وتغليب المصلحة الوطنية لشعبنا بتحويل الحوار إلى محطة جديدة لوقف تداعيات الانقسام».

وأكد أن «الدخول في بحث الجوانب التفصيلية والآليات وتشكيل لجان تبحث بملفات معينة هو شأن يقرره الحوار الوطني الشامل على ضوء الحاجة الفعلية ولا يستبق الحوار الشامل، ويأتي بعد الاتفاق على الأسس الضرورية للخروج من حالة الانقسام ووقف تداعياته أولا وإرساء أجواء ايجابية من خلال الحوار والتوافق ثانياً».

رام الله ـ محمد إبراهيم