تصاعدت الدعوات العنصرية والتحريضية الإسرائيلية ضد عرب عكا، حيث دعا موقع الكتروني عنصري تديره جماعات يهودية متطرفة إلى مقاطعة المصالح التجارية العربية في عكا وتهجير العرب، فيما طالب مركز «مساواة» الحقوقي المؤسسات الدولية والوزارات الإسرائيلية، التحرك بصرامة لوقف التحريض العنصري ضد العرب في عكا.

وقالت مصادر فلسطينية إن «الموقع الالكتروني دعا إلى مقاطعة المحلات التجارية التي يملكها السكان العرب، التي تشكل مصدر رزقهم الأساسي». وجاء في الموقع العنصري: «يجب مقاطعة العرب في عكا - لا نشتري من محالهم، لا نحترم أعيادهم، ولا نحترم أي مكان تابع لهم، فليخرج العرب من عكا ويذهبوا إلى القرى العربية.

أيها اليهودي، بعد (يوم الغفران) وبسبب استفزاز العرب لليهود على نحو غير مسبوق، علينا أن نتوحد جميعا في مقاطعة العرب اقتصاديا في عكا وخارجها، حتى نقضي عليهم اقتصاديا واجتماعيا وتربويا».

وركز الموقع «على مقاطعة كل عربي، سواء كان مسلما أم مسيحيا،.. فهو عربي يحمل ثقافة الانتفاضة»، كما جاء. ويشدد العنصريون على عدم الدخول إلى البلدة القديمة بأي شكل، حتى شراء علبة السجائر من هنالك، بل ونشر القائمون على الموقع قائمة ببعض المحال التجارية التي يتردد عليها اليهود خاصة في عطلة نهاية الأسبوع.

إلى ذلك طالب مركز «مساواة» الحقوقي المؤسسات الدولية والوزارات الحكومية الإسرائيلية، التحرك بصرامة لوقف التحريض العنصري ضد المواطنين العرب في عكا. وأكد المركز، في بيان له، أن «استغلال (يوم الغفران) لدى اليهود في إسرائيل، للاعتداء على المواطنين العرب لم يقتصر على أحداث العنف والعنصرية ضد الأهالي في عكا، بل وصل إلى عدد كبير من المدن والقرى الأخرى».

وأشار المركز إلى أن «تقاعس قوات الشرطة في عكا عن وقف المعتدين هو امتداد للسياسة العنصرية، والعنف العنصري الذي أودى بحياة 42 مواطنا عربيا خلال السنوات الثماني الأخيرة». وقال: «إن المستشار القضائي للحكومة، يتحمل مسؤوليات عديدة لتحول التحريض العنصري إلى اعتداءات جسدية.

حيث يرفض استخدام القانون ضد المحرضين اليهود وفي طليعتهم عضو الكنيست افيغدور ليبرمان وزملاؤه». وحذر مركز «مساواة» من «تحويل الاعتداءات الأخيرة في عكا إلى لائحة اتهام ضد المواطنين العرب وقيادتهم التي دافعت عن نفسها.

حيث لم تكتف الشرطة بعدم حماية المواطنين العرب من أعمال العنف ضدهم، بل واتهمت المواطن العربي، الذي كان يقود سيارته قاصدا بيته بأنه استفز المواطنين اليهود الذين قاموا بالتعدي عليه»، مطالبا «الشرطة والبلدية إعادة العائلات العربية إلى منازلها في حي (شيكون)».

وفي سياق متصل، قال مركز «مساواة» إنه «تلقى عددا من التقارير حول اعتداءات على المسافرين العرب بإلقاء الحجارة على المركبات المارة، في يوم الغفران، منها تقرير عن المواطن نضال جريس الذي كان في طريقه هو وعائلته إلى قريته المهجرة كفر برعم، حيث اصطدم بصخرة كبيرة، وضعها بعض المتطرفين في الطريق وغطوها بالأكياس، فتسببت بضرر كبير في محرك السيارة».

من جهة أخرى ينظم مركز فلسطين للدراسات والبحوث اليوم الأحد مؤتمرا شعبيا حاشدا تضامنا مع أهالي مدينة عكا المحتلة، والذين يتعرضون لهجمة شرسة من قبل المستوطنين المتطرفين تهدف لترحيلهم من أرضهم، بمباركة من الحاخامات الفاشيين .

وقال المركز في بيان له إن «المؤتمر سيقام في قاعة مركز رشاد الشوا بغزة في تمام الساعة 12 من بعد ظهر اليوم، حيث يتخلل المؤتمر كلمات ومداخلات لعدد من قادة الفصائل الفلسطينية ومثقفين وأساتذة جامعات».

كراهية : الإقصاء والتهويد

تنشط في عكا منذ سنوات حركات يمينية استيطانية تحرض ضد العرب، وبدأت الحركات الاستيطانية تتغلغل في المدينة وترفع شعار إخلائها من العرب، وهؤلاء شحنوا الأجواء بعد أن بات عرب عكا يواجهون خطرا محدقا يستهدف وجودهم وهويتهم، على خلفية سياسة إقصاء وتضييق من قبل السلطة.

وتسعى المؤسسات الإسرائيلية إلى تهويد المكان والثقافة والتاريخ من خلال مخططات إسكان ومشاريع تطوير على حساب الوجود العربي في المدينة وعلى حساب سكانها الأصليين.

غزة ـ ماهر إبراهيم