دخلت حملة الحزب الجمهوري الأميركي الانتخابية قلب دوامةٍ جديدة بعدما خلصت لجنة تحقيق رسمية في ولاية ألاسكا إلى أن حاكمة الولاية ومرشحة الحزب لمنصب نائب الرئيس سارة بالين ب«استغلال» منصبها بعدما طردت شرطياً كان متزوجاً من شقيقتها من منصبه.

وهي اتهامات رفضها الجمهوريون في وقتٍ دعا فيه المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة جون ماكين إلى الحد من الهجوم على المرشح الديمقراطي باراك أوباما، فيما لا يزال سيناتور إيلينوي متقدماً على خصمه الجمهوري بفارق أربع نقاط مئوية بحصوله على 48 في المئة.

واتهمت هيئة تشريعية رسمية في ولاية ألاسكا سارة بالين ب«استغلال المنصب وإساءة استخدام السلطة» بعد طردها شرطياً كان متزوجاً من شقيقتها من منصبه وذلك في تقريرها المؤلف من 263 صفحة نشره المجلس التشريعي في الولاية بعد ست ساعات من جلسات الاستماع المغلقة.

وذكر رئيس لجنة التحقيق ستيف برانشفلاور المدعي السابق في الولاية والذي أجرى التحقيق بالنيابة عن الهيئة التشريعية في ألاسكا بأن بالين «انتهكت القواعد الأخلاقية التي تنظم عمل الشخصيات الرسمية في ألاسكا لتحقيق هدف شخصي لها».

وأفاد برانشفلاور في تقريره بأن بالين سمحت لزوجها تود «باستخدام مكتب الحاكم وموارده للضغط على شخصيات رسمية من أجل طرد الشرطي في الولاية مايك ووتن» طليق شقيقتها. وأكد التقرير بأن «الأدلة تثبت أن بالين متورطة عبر عدم تحركها إن لم يكن مشاركتها فعلياً ومساعدتها زوجها لطرد ووتن».

مشيراً إلى أن حاكمة ألاسكا كانت «تملك السلطة لتطلب من زوجها الكف عن الاتصال بالمرؤوسين لطرد صهرها السابق لكنها لم تفعل ذلك». وكانت بالين وافقت في البدء على الإدلاء بشهادتها أمام اللجنة البرلمانية لكنها تراجعت بعد اختيارها من قبل مرشح الرئاسة الجمهوري جون ماكين لمنصب نائب الرئيس.

وعبر برانشفلاور عن أسفه لعدم حضور بالين الجلسات قائلاً بأن«حضورها سيساعد الجميع على فهم دوافعها لطرد ووتن». ورفضت الناطقة باسم حملة الجمهوريين ميغ ستابلتن تلك الاتهامات لافتةً إلى أن بالين«تصرفت طبقاً للقانون»، متهمةً لجنة التحقيق بفبركة الاتهامات «لدوافع سياسية».

يذكر أن لجنة التحقيق تولت القضية التي باتت تعرف ب«تروبر غيت» في أغسطس الماضي إثر تسريح بالين مفوض الأمن العام في ألاسكا والت مونيغان لرفضه طرد ووتن إثر طلاق الأخير من شقيقة بالين الصغرى مولي العام 2005 بعدما اتهمت بالين ووتن بتورطه في «مشاكل انضباطية وسوء السلوك» قبل أن تدفع باتجاه فصله من السلك نهائياً.

إلى ذلك، طلب ماكين من أنصاره «احترام» المرشح الديمقراطي باراك أوباما «كما يحترمه ويقدره هو شخصياً»، وذلك في كلمةٍ ألقاها في ولاية مينيسوتا مساء أول من أمس. وعبر ماكين عن «إعجابه» بأوباما مشيراً إلى «وجوب توقف الهجمات» ضده بعدما أطلق أنصار الحزب الجمهوري عباراتٍ حادة مؤخراً واصفةً المرشح الديمقراطي بأنه «إرهابي» و«اشتراكي».

وفي سياقٍ متصل، أشار آخر استطلاع نشر أمس بأن أوباما لا يزال يتقدم على سيناتور أريزونا بفارق أربع نقاط مئوية بحصوله على 48 في المئة من أصوات المستطلعين فيما أعرب ثمانية في المئة عن ترددهم في منح أصواتهم لأيٍ من المرشحين.