احتفل العالم بمرور ثمانين عاماً على ميلاد غيفارا، والاحتفال بغيفارا لا يتوقف، والمناسبات لهذا الاحتفال عديدة لا تحصى، والأغراض من هذا الاحتفال عديدة هي أيضاً، وتختلف هذه الأغراض باختلاف القائمين بهذه الاحتفالات، يساريين من مدارس مختلفة، وحتى يمينيين كذلك في بعض الحالات. ذلك أن غيفارا تحول إلى أسطورة، وإلى رمز لملحمة فريدة من نوعها نادرة المثال.
وأسطورة غيفارا وملحمة حياته هما أسطورة وملحمة حقيقيتان، أي أن بطلهما هو شخصية إنسانية حقيقية، لا تمت بصلة إلى الخيال، مثلما هي عليه حال الأساطير، وحال الملاحم الأسطورية المعروفة في التاريخ القديم.
كثرت الكتابات، وتعددت الكتب، التي تتحدث عن غيفارا الأسطورة والملحمة، وتنوعت خيالات المشاركين في تلك الكتابات والكتب، الخيالات التي أعطت لهذا الإنسان الحقيقي صفات وسمات الكائنات الأسطورية.
وليس في هذا الأمر ما يدعو إلى الغرابة، في زمن كثرت فيه المظالم، وكثرت فيه الهزائم التي منيت بها مشاريع التغيير الهادفة إلى تحسين شروط حياة البشر على الكوكب.
كريم مروة