احتجت اللجنة التنسيقية بين الجمعيات السياسية البحرينية على إيقاف الدعم التشغيلي للجمعيات، فيما أبدت جمعية الوفاق الإسلامية (كبرى الجمعيات السياسية البحرينية) عدم رضاها عن التعديل الوزاري المحدود وإبقاء بعض الوزراء وأكدت اللجنة التنسيقية في ختام اجتماع عقدته الأربعاء الماضي إنها ستخاطب وزير العدل لتعبر عن رفضها للمادة التي تنص على إيقاف الدعم التشغيلي عن الجمعيات التي لم تتمكن إيصال ممثلين لجلس النواب.

وأوكلت اللجنة التنسيقية لممثل جمعية الوسط العربي أحمد البنعلي متابعة ملف الدعم والاجتماع بوزير العدل، من جانبه قال محمد البوعينين إن رسالة الدعم التي كان يفترض أن ترفع لوزارة العدل لم تصل، موضحا إن اللجنة التنسيقية لم ترفع هذه الرسالة ولذلك لم يصل احتجاج الجمعيات لوزارة العدل من الأساس.

ورغم أن الجمعيات السياسية عبرت عن رفضها لتفاصيل قرار الدعم في بداية انطلاقته وهو ما أدى إلى تعديله بشكل جزئي إلا أن الجمعيات لم تسجل أي اعتراض رسمي على إيقاف الدعم التشغيلي. من جانبه، أوضح رئيس اللجنة التنسيقية بدر الحمادي أن الهم الأول أمام اللجنة هو مناقشة البند الذي يتعلق بتقليل الدعم المادي بحيث يصل في العام 2010 إلى حرمان الجمعيات السياسية من الدعم في حال عدم فوز أحد مرشحيها في الانتخابات النيابية.

وأوضح الحمادي أنه تم الاتفاق على أن يشكل وفد من الجمعيات السياسية لمقابلة وزير العدل والشئون الإسلامية لتقديم الملف في هذا الشأن على أساس أن يوضع حق منصف لجميع الجمعيات السياسية.

يشار إلى أن قرار دعم الجمعيات السياسية نص على تقديم دعم تشغيلي لكل الجمعيات لمدة خمس سنوات على أن يستمر الدعم التي تقدمه الدولة على أساس عدد النواب التي تتمكن الجمعية من إيصالهم للبرلمان إضافة إلى تمكنها من إنجاح المرأة.

«الوفاق» مستاءة

على صعيد آخر، عبرت جمعية الوفاق الإسلامية عن خيبتها من عدم تغيير بعض الوزراء من خلال التعديل الوزاري المحدود مؤخراً، وقالت «ان أي تغيير وزاري يعد حالة إيجابية لتمكين دماء جديدة في السلطة التنفيذية، إلا أن التغيير جاء أقل من المتوقع ودون الطموح».

وأضافت الجمعية انه «كان من المفترض تغيير عدد من الوجوه التي سببت الأزمة في الفترة السابقة من خلال عدم تعاونها مع السلطة التشريعية، لكن ما حصل كان مخيباً للآمال على أقل تقدير». وشدد الجمعية على أنه «كان للسلطة التشريعية موقف واضح تجاه عدد من الوزراء تفاعل معه الشعب بقوة.

لكن التعامل معهم من خلال التعديل الأخيرة جاء برؤية أحادية، بحيث تم أرضاء طرف سياسي معين وتم التغاضي عن أطراف أخرى تطالب بتنحي وزراء أعرب الشعب عن رفضهم وتضرره من وجودهم». وختمت «الوفاق» بيانها بالقول: «أما عن خصوص التغيير في وزارة شؤون البلديات والزراعة، فنأمل أن يكون التعيين الأخير فيها صفحة جديدة للتعامل بمهنية وتخطيط مع المجالس البلدية والأجهزة التنفيذية، والقضاء على مكامن الفساد التي أعلن عنها وشكلت بشأنها لجان تحقيق مالي وإداريس.

وكان العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أجرى الأربعاء الماضي تعديلاً وزارياً قبل افتتاح دورة الانعقاد البرلمانية الجديدة المقررة في 19 أكتوبر الجاري، وتم بموجب التعديل تعيين منصور بن رجب وزيراً للدولة ود. جمعة الكعبي وزيراً لشؤون البلديات والزراعة. واعتبر مراقبون أن تغيير وزير البلديات قبل دور الانعقاد الثالث لمجلس النواب، يأتي ليجنبه المساءلة النيابية والاستجواب الذي لوح به عدد من النواب.

في السياق انتقد وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بشدة التشكيك في قضية قتل الشرطي ماجد أصغر خلال أحداث قرية كرزكان في ابريل الماضي، وذلك على خلفية كشف هيئة الدفاع عن المتهمين وثيقة تبين أن وفاة المجني عليه كانت قبل 5 أشهر من حدوث الواقعة.

وتساءل الوزير في كلمة أمس: «هل معاينة الحادثة والتقارير الطبية وملفات التحقيق كانت مفبركة، وهل أهل الشهيد وذووه وزملاؤه ممن تسلّموا جثته وأقاموا العزاء عليه كانوا مشاركين في فصل من فصول مسرحية أعدتها وزارة الداخلية». واعتبر أن «الدماء التي سالت من جسد الشهيد هي الوثيقة القائمة والحجة الدامغة». وأضاف أنه «إذا كان من حق الدفاع التعلق بكل خيط لصالح موكله ، فليس من حق احد التشكيك بوزارة الداخلية».

المنامة ـ غازي الغريري