اكد الصحافيان الأميركيان اللذان سلمتهما السلطات السورية الليلة قبل الماضية إلى السلطات الأميركية بعد دخولهما غير الشرعي إلى سوريا أنهما تعرضا للاختطاف من قبل سائق سيارة أجرة في شمال لبنان ادخلهما إلى الأراضي السورية. وكشف عن استخدامهما لوثائق مزورة.. فيما أفادت مصادر أن كبار الإرهابيين لاذوا بالفرار خلال الاشتباك مع قوات الأمن السورية مساء الخميس.

وقال رئيس صحيفة «جوردان تايمز» الصادرة باللغة الانجليزية سمير برهومة لـ «البيان» عن الصحافي تايلور لاك (23 عاما) الذي يعمل في الصحيفة وهولي شميلا (27 عاما) التي انهت تدريبها مؤخرا فيها قولهما «لقد تم اختطافنا».

وأضاف برهومة نقلا عن المواطنين الأميركيين اللذين عادا إلى الأردن فجر أمس أنهما «خططا «للحصول على تأشيرتي دخول على الحدود اللبنانية - السورية لقضاء أجازتيهما في سوريا قبل العودة إلى الأردن برا». وقالا«خططنا للانتقال بالحافلة من طرابلس إلى حمص لكن محطة الحافلات كانت مغلقة فعرض علينا سائق سيارة أجرة نقلنا عبر الحدود وقال انه مرخص لمثل هذه الرحلة».

وقال لاك: «أخذنا السائق وبرفقته سائق آخر وخرج بنا عن الطريق العام وعندما سألته أين الحدود لم يجبني، واستمر في القيادة ومن ثم احكم إغلاق الأبواب وطلب منا تسليمه ما معنا من نقود لكننا رفضنا». وأضاف أنه «في تلك اللحظة ظهرت سيارة عسكرية وطلبت منا الوقوف ودون ان تصدر أي كلمة اخذوا حقائبنا وجوازي سفرنا والأجهزة الخليوية واصطحبونا في السيارة العسكرية».

وأشار لاك إلى أنهما لم يعرفا انهما في سوريا الا من خلال بعض اللافتات في الشارع بعد 20 دقيقة من ركوب السيارة العسكرية السورية. وقال إن السيارة أخذتهما ليل الأربعاء أول اكتوبر إلى سجن قرب حمص اوقفا فيه حتى الأربعاء الماضي.

وأوضح انه «في ليلة الأربعاء الماضي وأثناء التحضير لنقلنا إلى سجن عسكري في دمشق تعرف ضابط على هولي وسألنا إذا ما كنا صحافيين ومن ثم الغيت إجراءات النقل ورفعت القضية إلى مسؤولين امنيين قبل نقلنا إلى السفارة الأميركية في دمشق».

من جانبه ذكر مصدر امني لبناني أن أقوال المواطنين الأميركيين كانت متضاربة مما أثار الشكوك في أنهما قد يكونان عضوين في خلية تجسس معادية لسوريا من المحتمل أن تكون إسرائيلية. في سياق متابعة اشتباك مخيم اليرموك قال شهود عيان إن احد عناصر قوات الأمن السورية أصيب.

وذكرت قناة «دنيا» السورية الخاصة أن قوات الأمن تمكنت من السيطرة على رجل كان يرتدى حزاما ناسفا. وذكرت وسائل إعلام لبنانية أخرى أن أربعة متشددين وليس ثلاثة قتلوا في الحادث. من جهة أخرى، ذكر موقع «لبنان الآن» نقلا عن مصادر مطلعة من دمشق أن أجهزة الأمن السورية «تقوم منذ فترة بعمليات مراقبة ودهم لخلايا أصولية متشددة منتشرة في الداخل السوري نتج عنها اعتقال 48 من عناصر هذه الخلايا».

وأضافت المصادر أن العناصر الإرهابية التكفيرية ليسوا سوريين بل عراقيون ومن أقطار عربية أخرى. ونقل موقع «لبنان الآن» عن مصدر وثيق الصلة بالسلطات السورية أن قوات الأمن السورية كانت تضع خلية أصولية في سوريا تحت المراقبة وألقت القبض على 48 من أعضائها. وقال المصدر «الأعضاء البارزون في المجموعة لاذوا بالفرار بمجرد علمهم أن قوات الأمن في طريقها إليهم».

مواقف : استقلالية رغم الضغوط

أكد وزير الدفاع السوري العماد حسن توركماني أن سوريا حافظت على صدقيتها واستقلالية قرارها رغم حجم الضغوط التي تعرضت. وأضاف توركماني في كلمة خلال حفل تخريج دورة ضباط أن لهذه الصدقية كان لها صداها في المجتمع الدولي وبخاصة الاتحاد الأوروبي الذي أجمع وزراء خارجيته في آخر اجتماع لهم في بروكسل على أهمية الدور السوري في معالجة قضايا المنطقة واعترفوا باستحالة التوصل إلى سلام حقيقي في الشرق الأوسط من دون سوريا.

ودعا توركماني المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية جراء استمرار الحصار الجائر على غزة والمناطق الفلسطينية الأخرى الذي يعكس همجية المحتلين الصهاينة وعدم احترامهم لأبسط قواعد حقوق الإنسان التي يقرها القانون الدولي الإنساني.

جهوزية الجيش والمقاومة

دعا المرجع اللبنانى محمد حسين فضل الله أمس المقاومة والجيش اللبناني إلى «الحفاظ على جهوزيتها في مواجهة أي حماقة إسرائيلية محتملة»، معتبراً إن «التهويل الإسرائيلي هو تهويل الخائف المذعور». ولاحظ انه في الداخل اللبناني «لا يزال هناك من يراهن على توظيف الصراعات العربية العربية، لقطع الطريق على تفاهمات سياسية وداخلية حقيقية».

عمان ـ لقمان اسكندر دمشق ـ «البيان» والوكالات