ما كادت جهود الرابطة المارونية في لم شمل الأطراف المسيحية تنضج ثمارها في حديقة المصالحة الوطنية اللبنانية، حتى هبت عاصفة أو زوبعة شروط قيل إن مصدرها خارجي على الأرجح.
فبعد الاتفاق على عقد لقاءات ثنائية بين القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع وتيار المردة بزعامة الوزير السابق سليمان فرنجية، عادت الأمور إلى نقطة الصفر، بعدما فرضا شرطين لم يكونا بحسبان القوات اللبنانية وهما أن يكون رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون حاضراً في هذه اللقاءات، وأن يكون اللقاء في قصر بعبدا، الأمر الذي اعتبرته القوات وفقاً للنائب في كتلتها أنطوان زهرا أنه «محاولة فرض شروط غير ملحوظة في المبادرة التي أطلقتها الرابطة».
زهرا وفي حديث لـ «البيان» رأى أن هذه الشروط أتت بداية على لسان إعلاميين من تيار المردة يطالبون بتوسيع اللقاء وإشراك جهات أخرى، مشيرين إلى مشاركة العماد عون. فكان الاعتراض أولاً: على محاولة فرض شروط غير ملحوظة في المبادرة، الأمر الذي وصفه زهرا «بالإهانة».
وتساءل أنه في الوقت الذي يعيش فيه الشرق الأوسط حالة انتظار وترقب للتطورات الدولية والإقليمية، «لماذا الإبقاء على بؤرة التوتر وعدم الارتياح في المنطقة المسيحية في شمال لبنان. ولكن رغم كل ذلك، يشير زهرا إلى أنهم بانتظار استئناف الرابطة المارونية مساعيها، لأنه من غير المقبول أن يبقى التوتر في لبنان. والهدف من المصالحة ،إرساء حالة من الاستقرار الأمني وفك حالة من الاشتباك.
وأكد زهرا تأييد القوات لأي مصالحة لبنانية لبنانية، وذلك لمنع أي اشتباك خارج عن المألوف، معتبراً أن حزب الله و تيار المستقبل بحاجة إلى لقاء مباشر، لتضميد الجرح العميق الذي سببته أحداث مايو في بيروت.
مع تأكيده بوجود تنسيق كامل وتام سلفاً بكل الخطوات التي تتم. وعن إمكانية حصول مصالحة بين القوات وحزب الله قال إنه «لا توجد قطيعة بمعنى القطيعة معه، نلتقي في الجلسات والحوارات لكن في السياسة نحن بعيدون جداً عن بعض».
من جانبه، نقل النائب السابق وجيه البعريني أمس عن الرئيس السوري بشار الأسد تأكيده أن دمشق ستحارب الإرهاب حيثما كان. وشدد الأسد في برقية إلى البعريني على أن «سوريا التي صمدت دائماً في مقاومتها للإرهاب والإرهابيين»، مؤكداً على موقف سوريا «الثابت في إدانة الإرهاب حيثما وقع والذي لن ينال من عزيمة شعبنا في متابعة العمل للقضاء على هذه الآفة المنافية لكل الشرائع السماوية والقيم الإنسانية».
بيروت ـ أروى الحسيني
