رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أن ربط قضية تحرير الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت باتفاق التهدئة في قطاع غزة كان خطأ،في وقت قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) علم بمخطط أعدته خلية تابعة لحركة «حماس» لأسر جندي إسرائيلي قبل أسر شليت.
ونقلت صحيفة« هآرتس» أمس عن أولمرت قوله في اجتماع مغلق إن «ربط قضية جلعاد شليت باتفاق التهدئة كان خطأ». واعتبر أن «هذا الربط كان خطأ لأنه حماس ليست مهتمة في ظل التهدئة بأن تسرع المفاوضات حول صفقة تبادل أسرى فيما ممارسة ضغط عسكري إسرائيلي على القطاع سيؤدي إلى انتهاء فترة الهدوء في البلدات الإسرائيلية القريبة من القطاع والتي كانت تتعرض قبل التهدئة لصواريخ الفلسطينيين».
ورأى أولمرت أنه «بعد أن صار ما صار ربما كان علينا التفكير مرتين والمطالبة بتنفيذ خطوات واضحة أكثر بخصوص شليت قبل التهدئة». وقال إن «على إسرائيل الاختيار بين دفع المفاوضات حول تبادل الأسرى بواسطة ممارسة ضغط كبير على حماس، (ويبدو أنه يقصد تنفيذ عمليات عسكرية) وبين ضمان استمرار الهدوء في البلدات بجنوب إسرائيل».
وقالت «هآرتس» إن «المسؤولين في مكتب أولمرت يوجهون انتقادات شديدة لوزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الذي دفع باتجاه الموافقة على التهدئة». كذلك يدعو مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي إلى «تغيير السياسة تجاه حماس للتوضيح لها أنه من دون حدوث تقدم في قضية شليت لن تستمر التهدئة».
في هذه الأثناء كشفت صحيفة «معاريف» أمس النقاب عن أن جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) علم بمخطط أعدته خلية تابعة لحركة حماس لأسر جندي إسرائيلي قبل أسر الجندي جلعاد شليت بساعات قليلة، لكن هذه المعلومات لم تصل إلى القوة الإسرائيلية التي كان شليت أحد أفرادها.
وكانت قوة خاصة تابعة للجيش الإسرائيلي ومؤلفة من عدد قليل من الجنود قد توغلت في مدينة رفح قبيل فجر 24 يونيو 2006 واعتقلت مصطفى معمر وشقيقه، وقد كان شليت ضمن القوة التي تأهبت لتنفيذ عملية إنقاذ للقوة الخاصة في حال حدوث أي أمر طارئ.
وبعد 20 ساعة من التحقيق، وقبل ست ساعات من عملية أسر شليت، انهار مصطفى معمر أمام محققي «الشاباك» وتحدث عن عملية جرى التخطيط لتنفيذها عبر نفق في معسكر «كيرم شالوم »عند تقاطع الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة ومصر.
وقالت «معاريف» إن «الشاباك كان يعلم في حينه بأن حماس تحاول تنفيذ عملية لأسر جندي إسرائيلي وكان من شأن اعتقال الشقيقين معمر أن يحبط هذه العملية». وأضافت أنه «بموجب تقرير من التحقيق مع معمر فإن الأخير أبلغ محققيه بأنه قبل بضعة أيام من اعتقاله تم إرساله لجمع معلومات في منطقة كيرم شالوم وتوثيقها بشريط فيديو وأن قائد الذراع العسكري لحماس في رفح محمد أبوشمالة أرشده على كيفية جمع المعلومات وسلمه كاميرا فيديو».
وجاء في تقرير التحقيق أنه «بعد انتهاء التصوير توجه المذكور (مصطفى) إلى محمد أبو شمالة وسلمه الشريط». وأضاف تقرير «الشاباك» أن «المذكور أشار إلى أنه تواجد أشخاص كثر لدى أبوشمالة، وبعد تسليمه الشريط عاد المذكور إلى بيته».
وقال تقرير التحقيق إن«المذكورأوضح أنه فهم أنه من الجائز أن العملية التي تم التخطيط لها متعلقة بنفق لأن رفعت (لم يذكر باقي اسمه)تواجد في المكان وهو مسؤول عن حفر الأنفاق لصالح المنظمة». وادعى المذكور أنه «لا يعرف طريقة تنفيذ العملية لكنه فهم أن العملية يفترض أن تتم استنادا إلى الصور التي التقطها في كيرم شالوم».
وقال مصدر في «الشاباك» إن «هذه المعلومات تم تمريرها للجيش الإسرائيلي إلا أن المسؤولين في الجيش قالوا بعد العملية إن المعلومات لم تكن دقيقة ولم تصل إلى القوات في كيرم شالوم».
(يو.بي. اي)