أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس أن الرؤية المصرية للحوار الوطني الفلسطيني «لا تبتعد كثيراً عن رؤية الحركة بشأن كافة القضايا الخلافية في الساحة الفلسطينية»، مع تأكيد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أن لقاءات حركة حماس في القاهرة «مهدت الطريق لبدء الحوار الداخلي»، بالتزامن مع مصادر فلسطينية أن الرئيس محمود عباس «ابومازن» يدرس عقد لقاء بين حركتي «فتح» و«حماس» بمشاركة مصرية.

وكشف السفير الفلسطيني لدى القاهرة نبيل عمرو أن الرئيس أبومازن يدرس «فكرة اللقاء الثلاثي الذي تقترحه حماس بمشاركتها وحركة فتح والمصريين». وشدد عمرو في تصريحات نشرت أمس على أن الرئيس الفلسطيني «لن يتخذ القرار إلا بالتنسيق الكامل مع الفصائل الفلسطينية» ناقلا عن عباس قوله: «سأتخذ القرار بالتنسيق الكامل مع الفصائل وسأمضي حتى النهاية في التنسيق الكامل معهم».

وأشار إلى أن وفد حركة حماس «اقترح على المصريين عقد هذا اللقاء الذي تقول حماس إن من المرجح عقده يوم 25 الشهر الجاري». وقال إن «الرئيس عباس سيدرس الفكرة ولن يتخذ القرار إلا بالتنسيق الكامل مع الفصائل الفلسطينية جميعا».

وردا على سؤال بشأن الخطوة التالية، قال عمرو: «الأشقاء المصريون سيقدمون ورقة هي خلاصة الحوارات الثنائية مع الفصائل الفلسطينية ويحاولون وضعها في ورقة تخضع للتشاور مع الفصائل ثم في حال التوافق عليها من قبل الفصائل تقدم إلى الجامعة العربية التي سترعى الحوار الوطني الفلسطيني الشامل».

بيان متفائل

في هذه الأثناء، قال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم في بيان في أعقاب اللقاء المصري مع حركة «حماس» إن «الحركة وجدت أن رؤية مصر لا تبتعد عن الرؤية التي تحملها حركته»، موضحاً أن «رؤية مصر قريبة جداً من رؤية حماس، وأن اللقاء كان إيجابياً وبناءً ويعتبر خطوة على طريق ترتيب البيت الفلسطيني».

وأشار برهوم إلى أن «حماس توافقت مع مصر حول عدة أمور، منها أهمية طرح كافة الملفات للنقاش وأن يكون الحوار رزمة واحدة وعدم ترحيل أي ملف إلى المستقبل». وأضاف: «كذلك كان هناك توافق حول الخطوط العريضة للملفات الواجب نقاشها، إلى جانب الاتفاق على تشكيل خمس لجان تتكفل كل لجنة بأحد الملفات».

وأكد على أن «هذه اللجان ستبدأ عملها بعد التشكيل»، مشيراً إلى أن «بعض اللجان سيشارك فيها خبراء عرب ومصريون، مثل ملف الأجهزة الأمنية ليعاد تشكيلها بحيث تعمل اللجان بالتزامن وتنهي عملها قبل نهاية العام الجاري». وقال إن «اللجان ستشمل ملف الحكومة والأجهزة الأمنية والانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية».

وجدد برهوم التأكيد بأن «لقاءً سيعقد مع حركة فتح بوجود مصري للاتفاق على عمل اللجان وعضويتها»، لافتاً إلى أنه «وخلال اللقاء سيتم الاستماع إلى وجهات النظر». وتوقع أن «يعقد الاجتماع الثلاثي في الخامس والعشرين من الشهر الجاري».

في هذه الأثناء، اعتبر إسماعيل هنية أن لقاءات حركة حماس في القاهرة «مهدت الطريق لبدء الحوار الفلسطيني الداخلي»، معرباً عن أمله في أن «تكون هذه البداية مشجعة». وقال هنية في تصريحات للصحافيين في غزة مساء أول من أمس إن جولة الحوار بين حماس والمسؤولين المصريين .

«كانت عميقة وبحثت في كل العناوين ذات الصلة بالحوار الفلسطيني الفلسطيني، وهناك أرضية فهم مشترك مع الأخوة في مصر». وأعرب عن أمله أن تكون هذه الجولة قد مهدت الطريق لحوار فلسطيني فلسطيني سواء على الصعيد الثنائي أو على الصعيد الفلسطيني الشامل.

غزة ـ ماهر إبراهيم