أكدت مصادر إسرائيلية أن الشرطة الإسرائيلية رفعت مستوى التأهب أمس بعد يومين من المواجهات في مدينة عكا بين شبان عرب ويهود تزامنت مع احتفال إسرائيل بعيد يوم الغفران، في وقت نددت حركة «حماس» بالاعتداءات اليهودية على عرب عكا واعتبرتها من ثمار مؤتمر أنابوليس للسلام الذي عقد في الولايات المتحدة قبل عام.
وصرح الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد أمس: «زدنا عديد قواتنا في المدينة. كما رفعنا مستوى التأهب في أنحاء البلاد حتى لا تتكرر مثل هذه الأحداث في عكا أو أي مكان آخر». وأضاف: «أصيب اثنان من المحتجين وضابط شرطة بجروح طفيفة فيما اعتقل 12 شخصا من عرب ويهود منذ اندلاع المواجهات» .وتابع أن «المتظاهرين العرب تسببوا في أضرار لنحو 100 سيارة و40 متجرا» وكان عضو مجلس بلدية عكا أحمد عودة أكد أن «المواجهات أوقعت 15 جريحا بين العرب». وأوضح أن «المواجهات اندلعت ليلة الأربعاء عندما دخل سائق سيارة عربي إلى حي شرقي المدينة يعيش فيه يهود وعرب وقد أطلق مذياع سيارته بعد بدء الاحتفال بعيد الغفران الذي تتوقف خلاله الحركة كليا في إسرائيل».
ولا يحق لليهود بمناسبة يوم الغفران التنقل بالسيارات. وهاجم شبان يهود السائق الذي اتهموه بإثارة الضجيج عن قصد. وقال الناطق باسم الشرطة انه سرت على الأثر «شائعات وخصوصا عبر مكبرات الصوت في المساجد بأن السائق قتل، مما دفع المئات من السكان العرب إلى التجمع».
وذكرت صحيفة «جيروزالم بوست» اليومية المحافظة التي تصدر بالانجليزية أن «المحتجين العرب هتفوا: الموت لليهود».. فيما كتبت صحيفة «هارتس» الليبرالية أن «اليهود هتفوا: الموت للعرب». ويعيش في عكا نحو 50 ألف نسمة، ثلثهم من العرب.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل ايهود أولمرت إلى الهدوء قائلا في بيان ان «التعايش السلمي بين اليهود والعرب أساسي، علينا أن نفعل كل شيء لكي تعيش المجموعتان جنبا إلى جنب ولتهدئة الخواطر».
أما زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان فدعا إلى قمع عرب 48 الذين قال انهم يقومون «بانتفاضة جديدة في قلب إسرائيل»واتهمهم بارتكاب «مجازر» ضد اليهود. وعلى الجانب العربي، قال النائب العربي محمد بركة ان «اللوم يقع على العصابات اليهودية الفاشية التي تعمل ضد سكان المدينة العرب».
أما حركة «حماس» فنددت بالاعتداءات اليهودية على الفلسطينيين العرب في عكا، داخل إسرائيل واعتبرتها دليلاً على العنصرية الإسرائيلية. وقال الناطق باسم«حماس» سامي أبو زهري أن «هذا التصعيد هو أحد ثمرات مؤتمر أنابوليس الذي حاول أن يشرع أن فلسطين المحتلة هي وطن قومي لليهود».

