حذرت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية في إطار تكتل اللقاء المشترك من ان مضي الحزب الحاكم في التحضير للانتخابات بصورة منفردة سيؤدي إلى «فتنة» وعبرت عن أسفها لمشاركة الرئيس علي عبد الله صالح في الحملة الإعلامية ضدها مشيرة إلى انها تعمل على توتير الأجواء.
وقال بيان صدر عن التكتل أمس إن إصرار السلطة وحزبها الحاكم على الاستمرار في التحضير للانتخابات النيابية القادمة منفردا قد تقود إلى الفتنة. ورأى أنه وفي إطار المسؤولية الوطنية والأخلاقية والتزامه بالنضال في صفوف الجماهير من اجل تطبيق مشروعه للإصلاح السياسي والوطني الشامل سيضطر لاتخاذ الموقف المناسب من المشاركة في الانتخابات. دون أن يحدد ما هو الموقف.
بيان تكتل المعارضة عبر عن استنكاره وإدانته للحملة السياسية والإعلامية «المنظمة والمستمرة» منذ عدة شهور والموجهة ضده ورموزه. كما عبر عن أسفه لمشاركة رئيس الجمهورية شخصياً في خطاباته والتي لا يخلو واحد منها من التعريض باللقاء المشترك أو الغمز منه.
وقال «وسائل الإعلام الرسمية المملوكة للشعب والممولة من قبله والتي حدد الدستور والقانون دورها ووظائفها بغير ما هي عليه اليوم من تبعية وتسخير للحزب الحاكم ونزعاته غير المشروعة للإقصاء والاستحواذ ومصادرة الآخرين وترهيبهم وتزييف وعي المواطنين وهروبا من مواجهة القضايا والأزمات الحقيقية للوطن».
ودعا إلى وقف تلك الحملات الإعلامية المشبوهة، وقال إنها تسهم في توتير وتأزيم الأوضاع المحتقنة والمتوترة أصلاً.. مؤكداً حقه القانوني في محاسبة تلك الجهات والأفراد المتورطين في إشاعة أجواء الكراهية والحقد داخل المجتمع أمام القضاء.
اللقاء المشترك في بيانه انتقد استمرار السلطة في نهج إدارة البلاد بالأزمات وقال «ان ما تشهده البلاد من اختناقات ومصاعب معيشية وأمنية متفاقمة هو نتاج للسياسيات الفاشلة للسلطة منذ أمد ليس بالقريب. وأن ما ضاعف من خطورة تلك الأزمات هو النهج الشمولي التي تمارسه السلطة وحزبها لإقصاء شركائها في الحياة السياسية بشتى الأشكال والسبل ومن مختلف القضايا».
وأضاف «اللقاء المشترك عمل ومنذ وقت مبكر على إيجاد الرؤى والتصورات لمعالجة الأزمة الوطنية بكل ما يتفرع عنها من قضايا بما فيها الانتخابات وبذل جهودا مضنية لإنضاج الحلول عبر النقاش والحوار مع السلطة بغية الوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة غير أن السلطة قررت التفرد بالشأن الانتخابي فأثرت النكوص عما تم الاتفاق عليه فقامت بإسقاط التعديلات المتفق عليها على قانون الانتخابات وشكلت اللجنة العليا للانتخابات من طرف واحد».
وحسب بيان المعارضة فإن كل تلك الإجراءات تمت بالمخالفة للدستور والقانون وان الخطوات والإجراءات التي اتخذت بعد ذلك مدانة وباطلة وتصب في اتجاه تكريس الشمولية والانقلاب على الديمقراطية.
وأقرت اللجنة العليا للانتخابات العامة والاستفتاء مساء الأربعاء الآلية التنفيذية لعملية الفحص والمراجعة الفنية الالكترونية المركزية لقاعدة «البيانات» الخاصة بجداول الناخبين والمقدمة من رئيس قطاع الشؤون الفنية.
وتهدف هذه العملية إلى تحديد حالات تكرار القيد والتسجيل دون السن القانونية إن وجدت من قبل فريق فني وقانوني والرفع بنتائج المراجعة للجنة العليا تمهيدا لتقديم تلك الحالات إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية.
صنعاء ـ محمد الغباري
