دعت كتلة الوفاق في البرلمان البحريني جميع القوى السياسية في البحرين لتشكيل جبهة وطنية لتعزيز مبادئ وأهداف الحكم الملكي الدستوري. فيما دعا النائب البحريني جاسم السعيدي جميع الأطياف من مفكرين وعلماء دين وسياسيين واقتصاديين إلى تشكيل تجمع شعبي «سني» كبير من أجل خدمة الوطن والمواطن وإنجاح المشروع الأصلاحي لجلالة الملك.
ودعا عضو كتلة الوفاق في البرلمان البحريني النائب محمد المزعل جميع القوى السياسية في البحرين لتشكيل جبهة وطنية لتعزيز مبادئ وأهداف الحكم الملكي الدستوري في البحرين تكون مهمتها دراسة الوضع السياسي في البلاد من حيث متطلبات الوصول إلى الأهداف التي نص عليها ميثاق العمل الوطني وفي مقدمتها هدف أساسي نص عليه الميثاق وهو «أن تحتل البحرين مكانتها بين الممالك الدستورية ذات النظام الديمقراطي الذي يحقق للشعب تطلعاته نحو التقدم».
وأضاف المزعل أن دعوته موجهة لجميع القوى السياسية الدينية والليبرالية والقبلية بل والأقليات الداخلة في تكوين المجتمع البحريني للجلوس على طاولة واحدة للاتفاق على عدد من التعريفات لمصطلحات وردت حرفيا في الميثاق الوطني ومذكرته التفسيرية والدستور المعدل ومن ثم دراسة معوقات التقدم وأفضل السبل للتعامل معها من أجل البحرين.
ومن هذه المصطلحات «الملكية الدستورية، وتحقيق المزيد من الديمقراطية، وممارسة السيادة الشعبية، والانتخاب الحر المباشر، وصيانة البلاد، ورفعة شأن الدولة، وتعزيز الوحدة الوطنية، والتنمية الشاملة، والمساواة بين المواطنين في حق الانتخاب رجالا ونساء».
وأعرب المزعل عن أسفه من اشتغال بعض النواب بالإثارات الطائفية المقصودة لخدمة أهداف سياسية أجنبية. وتساءل المزعل عن مغزى دعوات وصفها بالبغيضة من النائب السلفي جاسم السعيدي لتكوين جبهة على أساس مذهبي طائفي في مقابل دعوات ملكية جمعت علماء المذاهب الإسلامية أكثر من مرة برعاية الملك وفي قصره قبل شهرين.
ورأى المزعل أن صدور دعوة التكتل في جبهة مذهبية طائفية من أحد الحاضرين في ذلك اللقاء يعتبر إساءة للذات الملكية رغم تستر الدعوة بمساندة المشروع الإصلاحي لذر الرماد في العيون، فالإصلاح والطائفية نقيضان لا يجتمعان.
بدوره قال النائب السعيدي «إننا اليوم في حراك سياسي وانفتاح ديمقراطي كبير وذلك الحراك بحاجة إلى جهود جبارة من أجل إنجاح توجهات جلالة الملك وحكومته الرشيدة والمتمثلة في مشروعة الإصلاحي الكبير».
وأضاف«هنالك تجمع للمعارضة أصبح حجر عثرة في طريق إنجاح الإصلاح بسبب السياسة الخاطئة التي ينتهجها والتي تمثل المواجهة المستمرة والمزايدة السياسية في كل قضية على حساب الشعب ومن أجل الانتصار الشخصي لا غير».
وشدد السعيدي «إن الحكمة اليوم تقتضي التكاتف الشعبي مع حكومة جلالة الملك والعمل يدا بيد من أجل تجاوز العقبات والصعوبات في سبيل تحقيق النجاح لذا فإن خيار المعارضة والمواجهة خيار غير ناجح في ظل الوضع الراهن وفي ظل التوجهات الإصلاحية الصادقة للمشروع الإصلاحي الذي عالج الأخطاء السابقة وبين الطريق الصحيح للنجاح وهذا ما يجب إتباعه».
المنامة ـ غازي الغريري
