حمل مسؤول حكومي سوداني بشدة على المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما، وطالبه بعدم استخدام قضية دارفور في حملته الانتخابية. فيما أعلن وزير رئاسة الجمهورية السودانية الفريق الركن بكري حسن صالح أمس، أن ملتقى أهل السودان لتعزيز الحل السلمي لقضية دارفور سينطلق الخميس المقبل.

ونقلت صحيفة «الرأي العام » السودانية عن المسؤول، الذي لم تذكر اسمه، قوله «إن اوباما ظل يزج بقضية دارفور في خطاباته أمام أنصاره ومنافسه لكسب نقاط ومجموعات ناشطة تستخدم أزمة دارفور ستارا لتنفيذ مخططات مشبوهة».

يذكر أن اوباما قد قال في الجولة الثانية من المناظرات مع منافسه الجمهوري جون ماكين إن «التحدي الذي يواجه الرئيس الأميركي المقبل فيما يتعلق باستخدام القوة العسكرية هو معرفة الوقت المناسب للقيام بذلك» وكرر أوباما دعوته لفرض منطقة للحظر الجوى فوق إقليم دارفور.

وذكر أوباما أن على القوة المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي في الإقليم وضع حد للإبادة «يمكننا تقديم دعم لوجستى وإقامة منطقة للحظر الجوى بكلفة قليلة، وهذا ما أنوى ان افعله بصفتي إذا أصبحت رئيسا».

من جانبه قال الفريق الركن بكري لوكالة أنباء السودان (سونا) أن الجلسة الافتتاحية للملتقى سيخاطبها رئيس الجمهورية بمشاركة كل القوى والمنظمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني لتنتقل المداولات بعد ذلك إلى كنانة. وكان البشير قد أطلق مبادرة أهل السودان في خطابه في احتفالات الذكرى التاسعة عشر لثورة الإنقاذ الوطني.

من جهته ذكر المركز السوداني للخدمات الصحافية أن هذه التوجيهات تأتي في وقت شرعت فيه اللجنة المشتركة بين الحكومة وحركة تحرير السودان للترتيب لعقد اجتماع موسع مع البعثة المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى دارفور (يوناميد) خلال اليومين القادمين لبحث تفعيل دورها في تنفيذ اتفاقية أبوجا.

وقال علي حسين دوسه الناطق الرسمي باسم الآلية المشتركة لتنفيذ اتفاق أبوجا إن حركة تحرير السودان تشعر بارتياح تام لما أنجزته اللجنة المشتركة في مسار تنفيذ الاتفاقية. وأشار إلى توجيه صادر من الرئاسة السودانية بتشكيل لجنة الخبراء الخاصة بالنظر في الخدمة المدنية القومية من ذوي الكفاءة لتعمل على استيعاب أبناء دارفور في مؤسسات الخدمة المدنية القومية وفقاً لإحصاء عام 1993.

وقال إن اليومين المقبلين سيشهدان إعلان تشكيل لجنة الخبراء، مبينا أن اجتماع اللجنة المشتركة مع اليوناميد هدفه نقل رعاية اتفاق الفاشر وتنفيذه إلى بعثة اليوناميد. وقال دوسه إن الاجتماع مع يوناميد سيتطرق إلى تفعيل دورها في حماية السلام.