تبدأ المؤتمرات الشعبية الأساسية الليبية يوم الأحد المقبل مداولات التصديق على معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون بين ليبيا وايطاليا. أصدرت أمانة مؤتمر الشعب العام بليبيا أمس القرار رقم ( 182) لسنة 2008 لانعقاد الجلسات بداية من بعد غد الأحد وتستمر حتى يوم الخميس. ووفقا للقرار تتولى أمانات المؤتمرات الشعبية الأساسية تجميع القرارات والتوصيات وإحالتها إلى أمانات المؤتمرات الشعبية للشعبيات في موعد أقصاه يوم 18 شهر أكتوبر الحالي.
من ناحية أخرى عبر وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني المكرم بوسام الفاتح عن ترحيب حكومته بزيارة الزعيم الليبي معمر القذافي إلى روما رافضا في الوقت ذاته الانتقادات التي وجهها زميله وزير الداخلية إلى ليبيا لتقاعسها في مكافحة الهجرة المستترة.
وقال فراتيني في تصريح صحافي حول إمكانية حضور الزعيم الليبي لأول مرة إلى روما في زيارة رسمية «أن مثل هذه الزيارة ستكون تاريخية مثلما كان توقيع معاهدة الصداقة بين بلدينا» والتي وقعها كل من القذافي ورئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني في بنغازي بنهاية أغسطس الماضي».
وأوضح أنه سيتم الإعلان عن محتوى معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون الايطالية الليبية في رسالة ستوجه إلى رئيس مجلس النواب الايطالي لتكون في متناول جميع البرلمانيين هذا الأسبوع. وكانت تصريحات للقذافي كشف فيها عن التزامات خاصة تضمنها نص المعاهدة مع ايطاليا والتي تتعلق بمنع روما استخدام قواعد الناتو على أراضيها ضد ليبيا قد أثارت جدلا وانتقادات سياسية اقتضت تعهد الحكومة بتقديم توضيحات برلمانية حول بنود المعاهدة.
وحول الانتقادات التي وجهها وزير الداخلية روبيرتو ماروني للحكومة الليبية «لتقاعسها عن القيام بدورها لمكافحة الهجرة المتسترة وفق المعاهدة» قال فراتيني «قبل توجيه الاتهام إلى ليبيا فلنفعل كلانا ما يتعين علينا عمله لتطبيق المعاهدة».
وكان وزير الداخلية الايطالي روبرتو ماروني قد ادان ليبيا لعدم تنفيذ الجزء الخاص بها في اتفاق ثنائي نظرا لوصول أكثر من ألف مهاجر بالبحر من شمال افريقيا وهبوطهم على جزيرة لامبدوسا بأقصى جنوب ايطاليا. وتدعو اتفاقية صداقة وقعتها ليبيا وايطاليا يوم 30 أغسطس لتعاون بين البلدين لحماية حدود ليبيا الصحراوية وتنسيق دوريات مشتركة لسواحلها الشمالية.
لكن الصفقة، التي تشتمل على تعويضات لليبيا عن فترة الاحتلال الاستعماري الايطالي، لم يصدق عليها البرلمان الايطالي حتى الآن. في سياق متصل بسعي ليبيا لتعزيز علاقاتها العربية، شارك مسؤولون حكوميون بارزون في الاحتفال بذكرى اليوم الوطني السعودي في العاصمة الليبية.
طرابلس ـ سعيد فرحات