أعرب وفد مجموعة إفريقيا والكاريبي بعد مباحثاتها مع رئيس المجلس العسكرى الجنرال محمد ولد عبد العزيز امس، عن املها في عودة الحياة الدستورية لموريتانيا. فيما رفض قادة المركزيات النقابية الستة في موريتانيا استمرار حالة الطوارئ غير المعلنة التي تفرضها حكومة الانقلابيين.

وقال رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية بمجموعة إفريقيا والكاريبي والمحيط الهاديء توالا فالاني شان تونغ ان مجموعته تامل في عودة الحياة الدستورية لموريتانيا. واضاف في تصريحات للصحافيين على هامش مباحثات يجريها وفد من المجموعة في نواكشوط مع اطراف الازمة الموريتانية «نتمنى أن تسير الأمور إلى الأمام بما يمكن موريتانيا من الخروج من هذه الوضعية وعودة الحياة الدستوررية وإجراء انتخابات وهو ما نتطلع إليه في مجموعة إفريقيا والكاريبي والمحيط الهاديء».

واشار بعد مباحثات مع الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة رئيس الدولة، بالقصر الرئاسي في نواكشوط، بأن مهمة البعثة تدخل في اطار الاطلاع وجمع المعلومات حول الاوضاع الراهنة في البلاد، ورفع تقرير بشأنها الى لجنة سفراء مجموعة افريقيا والكاريبي والمحيط الهاديء «حيث يرتبط الجانبان باتفاقية كوتونوالتي تنص على اجراء مشاورات عند الاقتضاء في اي من الدول الموقعة، وموريتانيا عضو مؤسس ومهم».

وقال «لقد جئنا في هذا الظرف من اجل الاستماع إلى الجميع والاطلاع على الأوضاع. بالنسبة لنا فإن الأمن والسلم والاستقرار في موريتانيا هي أمور لا تقدر بثمن». وثمن توالا فالاني شان تونغ ما وصفه برغبة الجنرال ولد عبد العزيز «التشاور مع مختلف الشرائح الاجتماعية حول الموقف السائد في البلاد». وتأتي زيارة هذه البعثة في إطار التحضير لمشاورات 15 أكتوبر في بروكسيل طبقا للفصل 96 من اتفاقية كوتونو.

بدوره اعتبرمسؤول المركزيات النقابية محمد عبد الله ولد محمد النهاه أن إعلان حالة الطوارئ ليس من صلاحيات أي وزير مهما كانت شرعيته معتبرا ما وقع من حظرو قمع للمسيرة العمالية حالة طوارئ بامتياز. وأكد ولد النهاه ان قوات الأمن قمعت مسيرة الأمس بشكل وحشي وقامت بالاعتداء حتى على المواطنين داخل بيوتهم على حد تعبيره.

ودعا ولد النهاه قوات الامن إلى توجيه قوتها لمقاومة المعتدين على ثكنات الجيش في تورين معتبرا أن الحريات العامة خط أحمر لا يمكن السكوت على تجاوزه. وأكدت المركزيات النقابية المناوئة للانقلاب في بيان وزعته الليلة قبل الماضية «استمرارها في النضال السلمي من أجل استرجاع الحريات النقابية وعودة السلطات الشرعية ممثلة في الرئيس المنتخب سيد محمد ولد الشيخ عبد الله ووزيره الأول».

وتضم المركزيات النقابية المناوئة للانقلاب فى موريانيا ست منظمات هى:

ـ اتحاد العمال الموريتانيين، الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا.

ـ الاتحاد الوطني لعمال موريتانيا،- الكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية ،الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا، - اتحاد النقابات الحرة لموريتانيا.

على صعيد متصل افادت وكالة أنباء« الأخبار المستقلة » الموريتانية امس أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى اجتمع الأربعاء بسفير فرنسا المعتمد لدى نواكشوط ،وإبلغه باحتجاج المجلس الأعلى على تمثيل نظام الرئيس المخلوع لموريتانيا في قمة وزاء مالية حوض البحر الأبيض المتوسط، المنعقدة في لوكسمبورغ.

وحسب المصادر فقد احتج الجنرال محمد ولد عبد العزيز على تسريب وثيقة تكشف أن فرنسا اعتمدت وزير اللامركزية في الحكومة المعزولة يحيى ولد الكبد، ممثلا لموريتانيا في القمة ،بدل وزير المالية الحالي سيد أحمد ولد الرايس الذي بعثه المجلس الأعلى للدولة.

انتهاكات : الاعتداء على مصور

تعرض الزميل محمد ولد المصطفى المصور بمكتب قناة الجزيرة فى نواكشوط، لاعتداء جسدى قام به أحد قادة الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا، أثناء تغطيته للمؤتمر الصحافى الذى نظمته النقابات المركزية المعارضة للانقلاب فى مبانى الإتحاد العام لعمال موريتانيا.

وقد استدعت الشرطة رئيس نقابة عمال البنى التحتية فى الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا سيدى ولد اسويلم للتحقيق معه، بينما خضع المصور محمد ولد المصطفى لفحوص طبية وعلاجات أولية. وتوافد قادة المركزيات النقابية إلى مقر مكتب قناة الجزيرة فى نواكشوط للاعتذار لطاقم المكتب عن الاعتداء الذى حصل على زميلهم.