أعلنت مؤسسة فلسطينية أمس بأن مجموعات كبيرة من المستوطنين من بينهم حاخامات ورجال سياسة إسرائيليون نفذوا أول من أمس اقتحامات جماعية ومسيرات تهويدية داخل المسجد الأقصى في وقتٍ أكد فيه رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل رائد صلاح بأن أفراد شرطة الاحتلال يقومون بشكلٍ دوري بشرب الخمر داخل المسجد.
كما كشف عن وجود شبكة أنفاق تحته وعن محاولات لبنا أكبر كنيس يهودي في العالم على أنقاض الأقصى فضلاً عن مصادرة منازل وهدمها في المدينة المحتلة، فيما اعتدت مجموعات عنصرية يهودية على فلسطينيين في عكا ما إلى إلى إصابة 15 بجروح .
وكشفت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» الفلسطينية الإسلامية في بيانٍ لها أمس بأن مجموعات كبيرة من المستوطنين وأعضاء جماعات يهودية من بينهم حاخامات ورجال سياسة إسرائيليون نفذوا أول من أمس اقتحامات جماعية ومسيرات تهويدية داخل المسجد الأقصى .
وذكرت المؤسسة بأن هذه الاقتحامات تضمنت «إقامة شعائر دينية تلمودية في باحات المسجد» وذلك بوجود حراسة مشددة من أفراد الشرطة الإسرائيلية . وأفادت بأن الشرطة الإسرائيلية «منعت حراس المسجد الأقصى من الاقتراب من المجموعات اليهودية».
مضيفةً بأن دائرة الأوقاف الإسلامية ردت على هذه الاستفزازات بإغلاق بعض أبواب المسجد، فيما وجهت نداء إلى الداخل الفلسطيني وأهل القدس للرباط المكثف فيه ، مشيرةً إلى أن طاقم المؤسسة متواجد في المسجد برصد ما يحدث فيه .
وتابعت المؤسسة في بيانها قائلةً بأنه «وفي سابقة خطيرة نظمت مجموعة يهودية كبيرة تعدادها نحو 100 شخص على رأسهم رجال سياسة إسرائيليين كالمدعو أوري أريئيل مسيرة تهويدية جماعية في المسجد الأقصى تزامنت مع شرح عن إقامة الهيكل المزعوم وتخللها إقامة شعائر دينية يهودية في ساحاته» . لفتت إلى أن الكثيرين ممن شاركوا بهذه المسيرات كانوا حفاة الأقدام .
إلى ذلك أكد رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل رائد بأن أفراد من شرطة الاحتلال الإسرائيلي يقومون بشكلٍ دوري بشرب الخمر وارتكاب الفواحش داخل المسجد كما كشف عن وجود شبكة أنفاق تحته فضلاً عن بناء كنس ومتحف يهودي جديد ومصادرة منازل وهدمها في القدس المحتلة وذلك خلال تصريح صحفي وزعته «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» أمس .
وحذر صلاح من محاولات الاحتلال إقامة أكبر كنيس يهودي في العالم يمتد قسم منه في ساحات المسجد الأقصى من أجل السيطرة على مسجد البراق والمصلى المرواني إضافة إلى انتهاكه حرمة المقابر الإسلامية . ودعا إلى إقامة صندوق إسلامي عربي عالمي لإنقاذ القدس ومساجدها ومقدساتها .
وكشف عن أن سلطات الاحتلال أغلقت كثيرا من المساجد في مدينة القدس مثل مسجد المالحة وعين كارم وعكاشة وقامت بنبش كثير من المقابر الإسلامية وبنت على أنقاضها بيوتا ومدارس وشقت شوارع رئيسية وحدائق وأقامت مدرسة دينية على أنقاض مقبرة «المالحة» كما شقت شارعا وسط مقبرة «مأمن الله» وأقامت فندقاً على قسم منها وحديقة عامة على قسم آخر .
وأوضح صلاح بأنه حصل مؤخراً انهيار داخل الأقصى نتج عنه حفرة كبيرة قرب «سبيل قايتباي» الذي لا يبعد كثيرا عن قبة الصخرة ما أدى إلى حدوث انهيار في المباني التي لا تبعد عن المسجد الأقصى سوى خمسين متراً .
و في استمرار لمسلسل العربدة الإسرائيلية في المدن الفلسطينية، أكد عضو مجلس بلدية عكا احمد عودة، أن الوضع عاد إلى الهدوء في المدينة أمس بعد مواجهات بين شبان عرب ويهود استمرت حتى ساعات الفجر، أوقعت 15 جريحا بين العرب.
وأبلغ عودة وكالة «فرانس برس» بأن المواجهات بدأت ليلا عندما هجمت مجموعة من اليهود العنصريين على عائلة احمد شعبان العربية في الحي الشرقي وحاصرت بيته، وأضاف بأن «العائلة استنجدت بنا وتوجه الشبان العرب والشرطة لتخليص هذه العائلة، وابلغنا الشرطة أننا لن نتحرك قبل أن نخرج العائلة المحاصرة من البيت وتم إجلاؤها من البيت في الرابعة صباحا».
وأوضح أن 15 عربيا جرحوا «بالحجارة والعصي التي كان يحملها الشبان اليهود». وكان موقع صحيفة «هآرتس» الالكتروني أفاد أن مواجهات وقعت بين يهود وعرب في مدينة عكا الليلة قبل الماضية، بعدما تمت مهاجمة فلسطيني كان يقود سيارته في «عيد يوم الغفران»، مما أدى إلى إلحاق أضرار بعشرات السيارات والمحلات.
