كشف مصدر أمني مسؤول في محافظة ديالى عن انتشار تجارة الأسلحة في عدد من مناطق المحافظة، وبشكل سري، متهما القوات الأمنية بأنها إحدى الجهات الموردة لتلك التجارة.

وقال المصدر في تصريحات صحافية نشرتها مواقع عراقية على شبكة الانترنت «إنه «خلال عمليات السهم الخارق في يونيو من العام الماضي، والعمليات التي تلتها، وصولا إلى خطة بشائر الخير التي انطلقت قبل شهرين، ضبطت القوات الأمنية المشتركة من الشرطة والجيش نحو 35 ألف قطعة سلاح مختلفة الأنواع، لكن ما تم تثبيته فعليا في السجلات الرسمية لا يتعدى بضع مئات فقط، سواء في الشرطة أو الجيش».

ونقلت شبكة «العراق الآن» عن المصدر قوله إن «قيادات أمنية ميدانية في الشرطة أو الجيش تقوم بإخفاء كميات من الأسلحة التي يتم ضبطها، وتحديدا الجيدة والحديثة منها» مبينا أن «أغلب ما يجري تثبيته فعليا في السجلات الرسمية، هو الأسلحة المعطلة والمتضررة».

وأكد على أن كميات كبيرة من تلك الأسلحة التي «ضبطت تعود مرة أخرى إلى الجماعات المسلحة عبر الأسواق الخاصة ببيع الأسلحة، التي تنشر في بعض مناطق المحافظة». وشدد على أن هناك دلائل على هذا الأمر، لافتا إلى أن «أغلب القيادات الأمنية العليا تدركه وتعترف به».

وأشار المصدر إلى خطورة الأمر لأن «الأسلحة التي يجري إخفاؤها، ومن ثم بيعها في الأسواق السرية، تقدم موردا للجماعات المسلحة في الحصول على الأسلحة والعتاد». وتابع القول إنه «في الفترة السابقة اعتقل بعض ضباط ومنتسبي القوات الأمنية على خلفية اتهامات وجهت إليهم، بخصوص تسريب أسلحة إلى الجماعات المسلحة».

وبيّن المصدر أن مناطق تجارة الأسلحة توجد في القرى النائية التابعة لناحية بهرز (13كيلومتراً جنوب بعقوبة) ومناطق أخرى في شرقها. وقال إن نحو 1500 من منتسبي الأجهزة الأمنية من الشرطة والجيش وحمايات المنشآت الحيوية والمرور «سلموا أسلحتهم إلى الجماعات المسلحة إبان التدهور الأمني بين عامي 2006 و2007.

إلى ذلك، أكد مصدر في مجلس محافظة ديالى «وجود حالات تسريب للأسلحة إلى الأسواق المختصة ببيعها»، واعتبر ذلك «نتيجة لقيام بعض قيادات الوحدات الأمنية بإخفاء قطع السلاح وعدم تسجليها بشكل رسمي، وهذا يوضح أن نسبة معينة من تجهيز الجماعات المسلحة لعناصرها بالأسلحة يأتي عن طريق، التجارة الحمراء».

يذكر أن مناطق محافظة ديالى شهدت في الآونة الأخيرة خروقات أمنية رغم تأكيدات المسؤولين الأمنيين بأن العملية العسكرية الأخيرة «بشائر الخير» حققت القسم الأكبر من الأهداف التي كانت مرسومة لها.