أكدت روسيا أمس أنها لن تسلم أنظمة صاروخية مضادة للطيران إلى إيران، بعد إعراب إسرائيل عن قلقها الذي نقله رئيس الوزراء المستقيل ايهود أولمرت إلى موسكو الثلاثاء الماضي، فيما يصل وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إلى إسلام آباد اليوم الجمعة.
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية اندريه نيستيرينكو في مؤتمر صحافي أمس أن روسيا لا تنوي تسليم أنظمة مضادة للطيران (صواريخ أرض جو من نوع «اس-300») إلى إيران وهو احتمال يقلق إسرائيل.
وجدد قائلا « قلنا أكثر من مرة وعلى أعلى مستوى اننا لن نسلم هذا النوع من الأسلحة لدول تقع في مناطق مضطربة». وجاء تصريح نيستيرنكو ردا على سؤال حول احتمال تسليم إيران أنظمة من طراز «اس-300» الأمر الذي يتوقع ان يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت اثاره خلال زيارته إلى موسكو الثلاثاء الماضي.
وكان دعا وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الأحد روسيا إلى الامتناع عن بيع أسلحة من شأنها أن تخل بالتوازن في الشرق الأوسط. وأفادت وسائل اعلام إسرائيلية ان تل أبيب أعربت عن قلقها من صفقة محتملة لبيع صواريخ مضادة للطيران «اس-300» روسيا لإيران عدوتها اللدودة لا سيما أن نشر مثل تلك الأسلحة سيعرقل كثيرا عملية محتملة قد يقوم بها الطيران الإسرائيلي على المواقع النووية الإيرانية.
في غضون ذلك يصل وزير الخارجية الإيراني اليوم الجمعة إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد في زيارة لباكستان يجري خلالها محادثات مع المسؤولين الباكستانيين تتناول تعزيز العلاقات الثنائية وقضايا ذات اهتمام مشترك.
وذكرت شبكة «جيوتي في» الباكستانية ان متقي سيلتقي خلال الزيارة التي تدوم يوما واحدا مع كل من الرئيس الباكستاني اصف زرداري، ورئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني ووزير خارجيته شاه محمود قورشي. وسيقوم متكي، بالإضافة إلى إجراء محادثات هامة بشأن خط نقل الغاز الإيراني ـ الباكستاني ـ الهندي، بتبادل الآراء حول مواضيع ذات اهتمام مشترك.
وفي تصريحات جديدة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» عن نجاد قوله «إن حكومة بلاده متمسكة بقوة بالقيم الإسلامية والثورية، وأضاف خلال لقائه حشدا من علماءالدين في محافظة خراسان الشمالية شمال شرق إيران أن معارضة الآخرين للقيم الإسلامية «لن تضعف إرادتنا بل تشجعنا لكي نستمر في هذا الطريق بشكل أكثر قوة وتأثيرا».
وأضاف أنه ومن اجل التأثير في المعادلات الدولية «علينا أن نجعل إيران الإسلامية نموذجا أمام أنظار الرأي العام العالمي، وان هذا الأمر يستلزم بذل الجهود على كافة الأصعدة» وأردف يقول «إن عالمنا اليوم بأمس الحاجة إلى المساعي العلمية والدينية وترويج القيم الأخلاقية والإسلامية».
وتابع «ان الأدعياء في العالم فرضوا إرادتهم على المجتمع الدولي من خلال شعارات براقة كحقوق الإنسان وتوفير الأمن والرفاهية للناس لكننا نرى اليوم ان أيا من هذه المزاعم لم تتحقق ولم تتوفر حياة طبيعية للناس بل ان الأمن العالمي قد تلاشى تقريبا ولم يبق للإنسان من شأن وكرامة».
وأضاف «ان عالم اليوم متعطش لثقافة الإسلام الأصيل وإلى أن يسمع فكرا وكلاما جديدا (...) وإيران الإسلامية هي المصدر لهذا الفكر الجديد وان المهمة الرئيسية لعلماءالدين هي اتخاذ الخطى في هذا الطريق».
