قال الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس ان فرص الحفاظ على المكاسب الأمنية في العراق تزداد، لكنه حذر من أن الأساليب التي أدت إلى تراجع العنف في العراق قد لا تنجح في أفغانستان.
وأكد بتريوس القائد السابق للقوات الأميركية في العراق، الذي ينسب إليه مسؤولون أميركيون الفضل في إنقاذ العراق من حرب طائفية، على أن التقدم الذي تحقق في العراق مازال «هشا»، ويمكن أن يتلاشى مرة أخرى رغم انخفاض العنف في العراق بنسبة 80 في المئة.
واستطرد بترايوس في خطاب ألقاه أول من أمس أمام «رابطة الجيش الأميركي»، وهي جماعة غير ربحية تدعم القوات المسلحة الأميركية «أن الهشاشة قلّت.. ومع كل يوم يمر تقل الهشاشة أكثر مع تحول التقدم إلى طبيعة أكثر احتمالا».
ويعتبر هذا تقييما ايجابيا على غير العادة من الجنرال الحذر عادة، الذي سلم قيادة القوات الأميركية في العراق للجنرال راي أوديرنو الشهر الماضي. وأشرف بترايوس على زيادة القوات الأميركية في العراق عام 2007 والتي نسب إليها الفضل بدرجة كبيرة في انخفاض مستويات العنف.
وأرجع ذلك أيضا إلى انقلاب قبائل سنية على القاعدة، ودعوة وقف إطلاق النار التي أطلقها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وقال بترايوس: «الناس تدرك يوما بعد يوم أنها لا تريد العودة إلى الصراع العرقي الطائفي الذي دفع بلادهم إلى حافة الحرب الأهلية».
وسيبدأ بترايوس الإشراف على العمليات الأميركية في أفغانستان في 31 أكتوبر الجاري، حين يتولى القيادة الأميركية الوسطى المسؤولة عن مصالح الجيش الأميركي في منطقة الشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا.
لكن بترايوس قال أن الأساليب التي استخدمت لتقليص العنف في العراق قد لا يمكن تطبيقها في الحرب في أفغانستان والتي تشهد تصاعدا في الهجمات التي تشنها طالبان وجماعات متشددة أخرى.
وقال «ما نجح في العراق قد لا ينجح في أفغانستان» بسبب الطبيعة الفريدة والمتغيرة للتمرد». واستطرد «ما ينجح في بغداد اليوم لن ينجح فيها غدا. وما نجح في بغداد قد لا يفلح في الفلوجة». وسمح تراجع العنف في العراق لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بالإعلان عن سحب 8000 جندي أميركي من هناك بحلول أوائل العام القادم وتحريك قوات جديدة إلى أفغانستان.
وكشف بترايوس بأن تدفق المقاتلين الأجانب من سوريا إلى الجماعات السنية المقاتلة بما في ذلك القاعدة في العراق تراجع إلى ما بين عشرة إلى عشرين مقاتلا في الشهر بدلا من 160.
(رويترز)
