أكد تقرير عن هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بث أمس الأنباء التي تحدثت عن قيام الحكومة الأفغانية بعقد لقاءات مع ممثلين عن حركة «طالبان» في السعودية فيما نفى ممثلون عن الحركة وكابول طابع المفاوضات الرسمية عن اللقاءات في وقتٍ دعا فيه وزير الخارجية الدنماركي بير شتيغ مولر إلى التفاوض «بشروط» مع الحركة تزامناً مع تصريحات لرئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أشار فيها إلى أن قوات بلاده «لا يمكن أن تبقى إلى ما لا نهاية» في أفغانستان.
وذكرت الهيئة في تقريرها أن شقيق الرئيس الأفغاني قيوم قرضاي ورئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف شاركا في لقاء مع مجموعة من قيادات «طالبان» السابقين بناءً على دعوة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز نهاية شهر سبتمبر الماضي.
ونقلت ال«بي بي سي» عن مبعوث «طالبان» السابق في أفغانستان عبدالسلام زاييف تأكيده مشاركته مع نحو 16 شخصاً من بينهم ثمانية مسؤولين سابقين في الحركة في المحادثات»، لافتاً إلى أن «كل الأطراف كانت تسعى خلال اللقاء إلى الوصول إلى حل للصراع»، ونافياً في الوقت ذاته اتخاذ تلك اللقاءات طابع «المفاوضات الرسمية».
من جهته، نفى وزير خارجية الحركة السابق وكيل أحمد متوكلي خلال تصريحاتٍ له أمس صبغة «المفاوضات» عن اللقاءات التي جرت في مدينة مكة المكرمة. ووصف متوكلي الاجتماع بأنه «عادي حيث لم يكن هناك ممثلين رسميين لطالبان بل تناولنا الإفطار فقط». وتقاطعت تلك التصريحات مع تصريح للناطق باسم الرئاسة الأفغانية همايون حميد زاده الذي نوه إلى «انفتاح» كابول للحديث مع أي شخص في المعارضة «يقاتل ضد الشعب الأفغاني وحكومته»، مشدداً على أن أي محادثات «لم تجر بعد».
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الدانمركي بير شتيغ مولر تأييده إجراء «حوار مشروط» بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية. وأفاد مولر في حديث لصحيفة «برلينغكس» الدنماركية أمس بأنه «من الضروري إجراء مصالحة»، مضيفاً بأن بلاده تعارض «التفاوض مع عناصر طالبان الذين يدعمون القاعدة».
وبدوره، صرح رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في مقابلة مع محطة «سي بي إس» مساء أول من أمس بأن القوات الكندية «لا يمكن لها أن تبقى إلى ما لانهاية» في أفغانستان و«استئصال تمرد طالبان من جذوره». وأوضح بأن على الغرب تدريب القوات الأفغانية ل«إحلال السلام» في البلاد، معتبراً أنه لا يمكن تحقيق هذه النتيجة «ما لم نبدأ بتحديد الاستحقاقات».
(وكالات)
