بينما لاحت في الأفق بوادر انتهاء محنة السفينة الأوكرانية المخطوفة مع وصول مفاوضات الفدية إلى مراحلها الأخيرة خطف موظف في شركة نفطية في شمال الصومال.. في وقت تأتي التدريبات العسكرية اليمنية والفرنسية اثر مخاوف من زيادة حدة القرصنة التي ينفذها صوماليون في المياه الدولية.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن مصلحة خفر السواحل اليمنية وسفنا حربية فرنسية، بدأت الثلاثاء تدريبات عسكرية مشتركة تستمر 15 يوماً. ونسبت إلى مصدر مسؤول في قطاع خليج عدن لخفر السواحل قوله إن التدريبات ستشمل «اختبار جهوزية القوى البحرية واعتراض السفن ومكافحة القرصنة البحرية، التي انتشرت مؤخرا في منطقة القرن الافريقي، وتأمين السلامة البحرية في الممرات الدولية».
وتأتي هذه التدريبات في إطار التعاون العسكري اليمني الفرنسي وجهود مكافحة الإرهاب والقرصنة وتأمين أجواء آمنة ومستقرة في الممرات الدولية البحرية.
وشهدت منطقة القرن الافريقي وخليج عدن منذ مطلع العام الجاري ارتفاعاً ملحوظاً في عدد عمليات القرصنة التي تستهدف السفن والناقلات البحرية لتبلغ حوالي 60، مقارنة بـ 25 عملية خلال العام 2007.
وتستضيف العاصمة صنعاء، أواخر الشهر الجاري، اجتماعا إقليميا لدول غرب المحيط الهندي، لإقرار مذكرة تفاهم دولية، تتضمن اختيار اليمن مركزا دوليا للتنسيق والاتصال والتبادل المعلوماتي لمكافحة القرصنة والسطو المسلح في خليج عدن وبحر العرب.
في هذه الأثناء، أعلن مسؤول كبير في جمهورية أرض الصومال التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال الصومال عن خطف موظف باكستاني في شركة نفط «خطف الأربعاء» على أيدي رجال مسلحين في شمال الصومال.
وقال مسؤول كبير في وزارة المناجم في بونتلاند لوكالة «فرانس برس» رافضا الكشف عن هويته إن الحادث وقع في قرية بوصاصو (900 كيلومتر شمال مقديشو)... لا نعرف هوية الخاطفين ولا دوافعهم». وقال ان الضحية موظف باكستاني يعمل لحساب شركة «أفريكا اويل كوربوريشن» الكندية التي تملك الإذن بالتنقيب في بونتلاند. وأوضح أن عملية الخطف قد تكون من فعل لصوص «يسعون إلى المال».
وتابع المصدر بالقول إن جنودا هرعوا إلى المنطقة لمحاولة تطويق الخاطفين، وعبر عن ثقته في أن المختطف الباكستاني «سيجري إنقاذه».
ومعظم الرهائن الذين يحتجزون في الصومال يجري إطلاق سراحهم دون التعرض لأذى مقابل فدى بعد بضعة أسابيع من اختطافهم في حين أن أجهزة الأمن المحلية في بونتلاند تمكنت من إطلاق سراح البعض في مداهمات.
تفاؤل باتفاق وشيك
على جانب آخر، ذكر أحد شركاء قراصنة صوماليين يحتجزون سفينة أوكرانية على متنها دبابات وأسلحة أخرى أن القراصنة أوشكوا على التوصل لاتفاق لفدية قيمتها ثمانية ملايين دولار سيجرى بموجبه الإفراج عن السفينة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال المصدر الذي عرّف نفسه فقط على أنه فرح لوكالة «رويترز» إن قارباً «سيحمل النقود من جيبوتي ويتوقع أن يحرر القراصنة السفينة خلال الليلتين المقبلتين».
لكن مسؤولي القطع البحرية الدولية المعنية بالملف لم يؤكدوا ذلك.إلى ذلك، قال قراصنة على متن السفينة «ام.في.فاينا» اتصلت «رويترز» بهم إنهم لم يعودوا يتحدثون إلى وسائل الإعلام.
وتحتجز السفينة منذ نهاية سبتمبر الماضي وعلى متنها طاقم مكون من 20 شخصا في أبرز حادث ضمن العشرات من هجمات القراصنة قبالة الصومال هذا العام. وتضم حمولتها من المعدات العسكرية 33 دبابة طراز «تي72» كانت في طريقها إلى ميناء مومباسا في كينيا.
(وكالات)
