قالت مصادر فلسطينية إن وفد حركة «حماس» بدأ أمس في القاهرة محادثاته مع مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان الذي ناقش معه إنهاء حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني، وتشكيل حكومة جديدة تتولى مسؤولية فك الحصار والتحضير لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، في وقت أكد القيادي البارز في «حماس» محمود الزهار أن حركته لم تمارس في مراحل سابقة أي تشدد في الاعتراض على بعض أفكار أو بنود الحوار».

وأضافت المصادر «أن سليمان ناقش مع وفد حركة حماس برئاسة الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس الحركة إعادة ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي في إطار المباحثات الثنائية التي تجريها مصر مع الفصائل والتنظيمات الفلسطينية والتي بدأتها في الخامس والعشرين من أغسطس الماضي».

وبحث سليمان مع وفد «حماس» ـ وهو آخر فصيل من الفصائل الـ 12 التي التقاها - «تشكيل حكومة جديدة تتولى مسؤولية فك الحصار والتحضير لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وإعادة تشكيل الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس وطنية بعيدا عن الفصائلية بمساعدة عربية وإعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية».

ومن المقرر أن تعد مصر ورقة مفصلة بما تم التوافق عليه لمناقشتها في الاجتماع الشامل الذي ستدعى إليه الفصائل الفلسطينية في القاهرة على ضوء النتائج التي ستسفر عن مباحثات وفد «حماس» مع المسؤولين المصريين.

إلى ذلك أكد محمود الزهار أمس في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب ا) ما تردد عن وجود أربع لاءات لدى حركته خلال حوارها الذي بدأ أمس مع المسؤولين المصريين في القاهرة هو مزايدات ومبالغات صحافية».

كما نفى الزهار الموجود في القاهرة حاليا ضمن وفد «حماس» «أن تكون حركته قد مارست في مراحل سابقة أي تشدد في الاعتراض على بعض أفكار أو بنود الحوار» مشددا على أن «رفضها على سبيل المثال لفكرة نشر قوات عربية في غزة ليس من باب الترف وإنما لاستحالة التطبيق العملي للفكرة».

وأشار إلى «صعوبة تطبيق تلك الفكرة الآن تحديدا مع تشكيل (تسيبي) ليفنى (للحكومة الإسرائيلية) والتي كانت ضد التهدئة من البداية فماذا سيحدث إذا ما ألغت إسرائيل قرار التهدئة بالقطاع وماذا سيكون موقف القوات العربية إذا وجدت هناك في تلك الحالة، هل ستقف مع الشعب الفلسطيني أم ستقف لحماية الحدود الإسرائيلية؟».

وحول استعداد «حماس» التنازل عن القيادة بغزة في حالة نجاح الحوار الوطني المرتقب أجاب الزهار قائلا: «السؤال افتراضي وتتبعه مجموعة أسئلة مثل لماذا التنازل؟ ولمصلحة من؟ ومن يطالب بذلك؟ وهل يخدم هذا مصلحة الشعب الفلسطيني ؟وهل سنعيد الأجهزة الأمنية لتتعاون مع إسرائيل ضد المقاومة مرة أخرى؟ وهل تتنازل حماس عن خدمة أغلبية الشعب الفلسطيني الذي كلفها بهذه المهمة ؟».

وأكد أن«نجاح الحوار ليس قضية افتراضية ولن ينزل وحي من السماء يقول بنجاح الحوار.. فحتى ينجح الحوار لابد من نقاش جاد لكل هذه القضايا». وقال الزهار إن «المعروض على الحركة هو ثلاثة أنواع من الحكومات، وهي الموجودة في كل العالم وهي حكومة وحدة وطنية أو حكومة وفاق وطني وحكومة تكنوقراط، ولا نعرف ماذا ستعرض علينا مصر من هذه الأنواع المشار إليها وسيتم مناقشة الأمر معهم بالتفصيل خلال الحوار، وسنستمع ونجيب».

القاهرة ـ «البيان» والوكالات