غادر نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل أمس العاصمة اللبنانية بعد زيارة دامت ثلاثة أيام أجرى خلالها محادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين أكد خلالها استمرار دعم واشنطن للبنان «المستقل والسيد والحر بعيداً من اي تدخل خارجي»، وكرر موقف بلاده القلق من الحشود العسكرية السورية على الحدود اللبنانية..
في حين نقل زوار الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان أنه مرتاح للتوضيحات التي أبلغه إياها الرئيس السوري بشار الأسد في شأن انتشار القوات السورية على الحدود الشمالية. ونقلت المصادر عن الرئيس سليمان القول إن هذه التدابير «تخص الجانب السوري لأنها تتعلق بإجراءات أمنية على الأراضي السورية».
وأضافوا أنه أعطى تعليماته لقيادة الجيش لمتابعة اجتماعات التنسيق مع القيادة العسكرية السورية، في إطار الاتفاقات المعقودة تأكيداً على استعادة أجواء الثقة التي تجلت في لقاء القمة اللبنانية السورية.
وكشفت مصادر رسمية لبنانية أن رئيس أركان الجيش والقوات المسلحة السورية العماد علي حبيب أبلغ منذ أسابيع إلى قيادة الجيش اللبناني رسمياً بقرار الانتشار. وأوضحت أوساط نيابية لبنانية أن كل المعلومات المتداولة عن الوضع في الشمال «لا تمت إلى الحقيقة بصلة ولا تعكس الواقع على الأرض، وهدفها الوحيد إضفاء حال من القلق والتأكيد على هشاشة الأمن، لكي تنعكس هذه الأوضاع سلباً على خطوات الدولة في اتجاه تعزيز الاستقرار الأمني والسياسي».
وأبدى رئيس مجلس النواب اللبناني شكوكاً في أسباب تركيز الغالبية النيابية اللبنانية (قوى 14 آذار) على إثارة مسألة الحشود. وأضاف بري بعدما زاره المسؤول الأميركي ديفيد هيل قبل أن يغادر عائداً الى بلاده، إن «لا أحد في لبنان من 14 آذار أو 8 آذار يطالب بعودة السوريين. ولكن يبدو أن البعض في لبنان يريد إخراج السوريين من سوريا».
وحيال زيارة هيل وما أسفرت عنه قال وزير الدولة اللبناني جان أوغاسابيان إن الزيارة «هدفت الى وضع العلاقة الثنائية ضمن إطار رسمي» ولفت إلى ان الإدارة الأميركية ستقدم مساعدات للجيش اللبناني بناء على ما تحدده دراسات لاحقة. وأضاف أن الموقف الأميركي «رسالة واضحة الى سوريا»، مبديا الاعتقاد بأنه «وسط الظروف الحالية لن تقدم سوريا على مغامرة عسكرية وسياسية لتعيد جيشها إلى لبنان».
بيروت ـ علي بردى
