فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتبارا من فجر أمس الأربعاء طوقا أمنيا شاملا على الأراضي الفلسطينية بمناسبة عيد الغفران اليهودي، بالتزامن مع اعتقاله 6 فلسطينيين بينهم اثنان من مقاومي «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في وقت حذرت «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» من تبعات التدريبات العسكرية الإسرائيلية على حدود قطاع غزة.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن «قوات الشرطة والجيش الإسرائيليين اتخذا إجراءات مشددة لحماية المحتفلين والمصلين في المعابد لاسيما عند الحائط الغربي للمسجد الأقصى في القدس والذي يسميه اليهود (حائط المبكي) بينما يطلق عليه المسلمون اسم حائط البراق».
وذكر بيان عسكري إسرائيلي أنه «سيتم رفع الإغلاق صباح غد الجمعة وفقا لتقييم الأوضاع الأمنية». كما شدد جيش الاحتلال على أنه «سيعزز من درجة تأهبه لضمان سلامة مواطني إسرائيل، وفي الوقت نفسه سيبذل أقصى ما لديه من قدرة للحفاظ على ظروف الحياة اليومية للفلسطينيين».
وبموجب هذا الإغلاق يمنع الفلسطينيون من الدخول إلى إسرائيل حيث تلجأ السلطات الإسرائيلية إلى تشديد إجراءاتها العسكرية في محيط المدن الفلسطينية ولدى الحواجز العسكرية.
وتكاد الحياة في إسرائيل تتوقف تماما خلال صيام عيد الغفران الذي يستمر 25 ساعة وهو اليوم الأكثر قداسة في التقويم اليهودي .وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت الأراضي الفلسطينية الأسبوع الماضي بمناسبة حلول رأس السنة اليهودية وهو ما تزامن مع احتفالات الفلسطينيين المسلمين بعيد الفطر.
إلى ذلك اعتقل الاحتلال اثنين من مقاومي «سرايا القدس» في بلدة قباطيا جنوبي غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية. وقال مصدر قيادي في حركة الجهاد الإسلامي في بيان إن «قوة عسكرية كبيرة توغلت فجر أمس في البلدة وسط إطلاق نار كثيف وإلقاء لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ونفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة بحثا عن مطلوبين من سرايا القدس واعتقلت اثنين هما هاني وميسرة كميل».
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية قد ذكرت في موقعها الإلكتروني في وقت سابق أن جنودا إسرائيليين اعتقلوا أربعة «مطلوبين» فلسطينيين من المشتبه في جنوب مدينة جنين وشمال مدينة رام الله. وأضافت الصحيفة أنه «تم اقتياد المعتقلين لاستجوابهم من قبل قوات الأمن».
في هذه الأثناء اعتبرت «كتائب عز الدين القسام» أمس أن التدريبات التي أجراها الجيش الإسرائيلي على حدود قطاع غزة وفي محيطه خلال الأيام الماضية «تؤكد النوايا العدوانية الإسرائيلية» مؤكداً استعدادها لصد «أي عملية إسرائيلية».
وقال أبوعبيدة الناطق باسم الكتائب في بيان «إن الادعاء الإسرائيلي بأن هذه تدريبات لأغراض دفاعية هو أمر مثير للسخرية، فمتى كان الاحتلال في موقع الدفاع؟».
غزة ـ ماهر إبراهيم
