قبل 27 يوماً على موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، واصل المرشح الديمقراطي باراك أوباما تقدمه في استطلاعات الرأي معززاً رصيده الشعبي على المستوى الوطني بفارقٍ وصل إلى ثمانية نقاط في وقتٍ تتجه فيه حدة اللهجة المستخدمة في الحملات الانتخابية إلى مزيدٍ من التصعيد قبيل مناظرة المرشحين التلفزيونية الثانية فجر اليوم بعدما توعد المرشح الجمهوري جون ماكين ب«الكشف عن وجه أوباما الحقيقي» فيما اتهمه الأخير بممارسة «التشهير الرخيص وتكتيكات الخوف» لصرف الأنظار عن الأزمة المالية الراهنة.
وأظهر استطلاع للرأي نشره معهد «زغبي» أمس حصول المرشح الديمقراطي على 48 في المئة من أصوات الناخبين مقابل 45 في المئة للمرشح الجمهوري جون ماكين. فيما أظهر استطلاع آخر نشرته محطة «سي إن إن» اتساع الهوة بين أوباما وماكين إلى ثماني نقاط بعدما نال الأول تأييد 53 في المئة مقابل استقرار الثاني على نسبة ال45 في المئة.
وأشار 68 في المئة إلى ثقتهم بأوباما للخروج من الأزمة المالية في حين أعرب 42 في المئة فقط عن ثقتهم بماكين. وفيما يتعلق بالمرشحين لمنصب نائب الرئيس، اعتبر 80 في المئة من المستطلعين أن الديمقراطي جو بايدن مؤهل ليكون رئيساً مقابل 43 في المئة فقط رأوا بأن الجمهورية سارة بالين مؤهلةً لتصبح سيدة البيت الأبيض.
أما الاستطلاع الثالث الذي أجري أمس فنشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» وأظهر تقدم سيناتور إيلينوي بفارق ستة نقاط «49 في المئة مقابل 43 في المئة» تزامناً مع استمزاجٍ آخر للرأي قدمه معهد «راسموسن» أكد تخلف ماكين عن ركب خصمه بفارق ثماني نقاط بحصوله على 44 في المئة فقط من الأصوات.
وتأتي تلك الاستطلاعات قبيل المناظرة التلفزيونية للمرشحين فجر اليوم والتي اعتبرت الفرصة ما قبل الأخيرة لماكين لتدارك التدهور الحاصل في شعبيته ونصائح من مستشاريه بتوجيه «ضربات تحت الحزام» ضد المرشح الديمقراطي ظهرت جليةً في تصريحاته التي أطلقها أمس متوعداً بالكشف عن «وجه أوباما الحقيقي».
وصرح ماكين لدى توقفه في ولاية نيو مكسيكو «عندما يتعين على المرشحين الآخرين التحدث عن تاريخهم فإنه يبدو لي بأن أوباما يعتبر نفسه فوق كل ذلك».
ويأتي هذا الهجوم بعد انتقادات جديدة من معسكر ماكين بشأن علاقات أوباما بالقس الأسود المتشدد جيريمياه رايت الذي هاجم «قيم» الولايات المتحدة مؤخراً. ورد أوباما في كلمةٍ قبيل توجهه إلى المناظرة قائلاً «لا أعتقد أن الشعب يحبذ تنحية الأزمة المالية جانباً والانخراط في تكتيكات التخويف والتشهير الرخيص».
(وكالات)
