سيطر هاجس حل مجلس الأمة الكويتي على النواب في ضوء الإصرار على استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح على خلفية توقيع عقد صفقة المصفاة الرابعة للنفط مع الشركات النفطية دون الالتزام بتحويل المشروع إلى لجنة المناقصات المركزية.

ويرى عدد من النواب انه في حالة إصرار التكتل الشعبي البرلماني برئاسة زعيم المعارضة النائب أحمد السعدون على استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح على خلفية توقيع عقد صفقة المصفاة الرابعة للنفط مع الشركات النفطية دون الالتزام بتحويل المشروع إلى لجنة المناقصات المركزية، فان مجلس الأمة لن يستمر بل سيتم حله.

وأضافوا إذا ظل النواب يهددون الوزراء بالاستجواب، و في ظل استياء الوزراء من تدخلات النواب في أعمال السلطة التنفيذية فان حل البرلمان قادم لا محالة.

بدوره قال احد الوزراء فضل عدم نشر اسمه بأن رئيس الوزراء لن يصعد منصة الاستجواب مهما كانت الظروف ومبررات الاستجواب.

من جانبه قلل النائب رجل الدين المعمم سيد حسين القلاف من أهمية حل البرلمان بل ذهب إلى ابعد من ذلك حيث رحب بحل مجلس الأمة إذا كان بسبب استخدام النواب للأدوات الدستورية في استجواب احد الوزراء.

وقال بأنه في حالة إصرار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل المستشار بدر الدويلة على عدم إلغاء المخالفات وتحويل المخالفين إلى النيابة العامة واستمراره في وقف تنفيذ الأحكام القضائية فانه لن يتردد في الاستجواب.

و قال «أنا لا اهزل في تهديد الوزراء بالاستجواب من اجل تمرير معاملات بل انني أهدف إلى الإصلاح وهذا واجبي». وزاد قوله «إذا يريدون حل مجلس الأمة بسبب الاستجواب ليحلوا المجلس ويخلصونا ونحن سنعود إلى قواعدنا الشعبية لأننا نريد خدمة المواطن».

إلا أن نائب رئيس مجلس الأمة السابق الدكتور محمد البصيري قال في اتصال هاتفي مع البيان «إن مجلس الأمة الكويتي أصبحت أيامه قليلة وان هناك استياء من بعض النواب أنفسهم من الدور الرقابي للمجلس في ظل التصعيد البرلماني لكنه أكد أن «إصرار النواب على صعود رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد سوف يسرع في حل مجلس الأمة» مضيفا أن الحل سيكون دستوريا ومن المعروف أن الحل الدستوري يعني إجراء الانتخابات البرلمانية خلال 60 يوما من حل المجلس.

إلا أن الدكتور البصيري الذي ينتمي إلى الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان) أشار إلى أن الوضع «ليس جيدا» والعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ليست على ما يرام في ظل تجاذبات بين الطرفين.

وتظهر كل المؤشرات البرلمانية إلى أن أكثر من نائب يرغبون في المشاركة في استجواب وزيرة التربية نورية الصبيح الذي اعد ملامحه النائب الدكتور حسن جوهر على خلفية المخالفات المالية والأكاديمية في المعاهد التطبيقية، وان النائب جوهر ينتظر إجابات الوزير على أكثر من خمسين سؤالا تتعلق كلها بالجامعة والتعليم التطبيقي بدورهم ينتظر نواب المناطق الخارجية من أبناء القبائل هذه اللحظة من اجل المشاركة في إقصاء الوزيرة الصبيح من موقعها معللين بأن أداءها الإداري يدل على عدم قدرتها.

من جهته توجه وزير العدل ووزير الأوقاف الكويتي حسين الحريتي إلى المملكة المغربية لتوقيع إتفاقية التعاون القانوني والقضائي.

وقال الحريتي «إن هذه الاتفاقية تأتى استكمالا لاتفاقية التعاون القانوني والقضائي في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية التي تم توقيعها عام.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن