أظهرت نتائج استطلاع حديث للرأي العام الفلسطيني نشرت أول من أمس، تراجعا كبيرا في شعبية حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة، في مقابل ارتفاع شعبية حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقالت نسبة 63 % ممن شملهم الاستطلاع الذي نفذته شركة الشرق الأدنى للاستشارات «نير إيست كونسلتينج»، إنهم يؤيدون استمرار عباس في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته في بداية العام المقبل، فيما عارضت نسبة 37% ذلك.
وأوضح ما نسبته 48% ممن شملهم الاستطلاع أنهم سيدلون بأصواتهم لمرشح حركة «فتح» إذا جرت انتخابات رئاسية الأسبوع المقبل، مقابل 11% سيصوتون لمرشح «حماس» و17% لمرشح آخر، في حين سيمتنع 25% عن المشاركة أو التصويت في الانتخابات.
وفي حال استقالة عباس، يرشح 36% من الفلسطينيين تولي النائب عن فتح مروان البرغوثي رئاسة السلطة، مقابل 10% يرشحون أمين عام المبادرة الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي، و9% يرشحون رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، و6% لرئيس الوزراء الحالي سلام فياض، و5% للنائب عن فتح محمد دحلان، و4% لرئيس مكتب «حماس» في دمشق خالد مشعل، فيما قال 10% إنهم سيصوتون لصالح شخص آخر، و19% لم يرشحوا أحد.
وفي السياق ذاته، تؤيد نسبة 77% من الفلسطينيين إجراء انتخابات تشريعية مبكرة مقابل معارضة 23%.
وفي حالة جرت الانتخابات التشريعية في الأسبوع المقبل، سيدلي 53% بأصواتهم لقائمة «فتح» مقابل 12% لقائمة «حماس»، و14% لقوائم أخرى، وسيمتنع 22% عن المشاركة أو التصويت في الانتخابات.
من جهة ثانية، أوضحت النتائج أن 63% من الفلسطينيين يعتقدون أن فوز وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني برئاسة حزب «كاديما» وتكليفها برئاسة الحكومة خلفا لإيهود أولمرت لن يحدث أي تغيير على مسار مفاوضات السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
في المقابل، يعتقد 21% أن فوز ليفني سيؤدي إلى تراجع عملية السلام، و16% يرون أن فوزها سيسهم في إحراز تقدم في العملية السلمية. وعلى صعيد الانتخابات الأميركية، يفضل 34% من الفلسطينيين فوز المرشح الديمقراطي باراك أوباما مقابل 5% يفضلون فوز المرشح الجمهوري جون ماكين. فيما يرى 61% أنه لا يوجد فرق بين المرشحين.
وأجري الاستطلاع في الفترة بين 29 سبتمبر والأول من أكتوبر الجاري، على عينة عشوائية حجمها 945 فلسطينيا من كلا الجنسين موزعين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.
يأتي ذلك فيما دعا النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الخضري أمس إلى العمل من أجل إطلاق مرحلة جديدة من العلاقات الفلسطينية الداخلية القائمة على التفاهم وتحريم الدم الفلسطيني والوحدة في مواجهة «الاحتلال» الإسرائيلي.
وأكد الخضري الذي يرأس «اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار» في تصريح صحافي مكتوب، ضرورة استغلال فرصة حوار القاهرة من قبل جميع الأطراف الفلسطينية لفتح صفحة فلسطينية مشرقة ونبذ الخلافات والانقسام وإنجاح الحوار.
وقال إن الفرصة الآن مواتية ومهيأة أكثر من أي وقت مضى خاصة مع تأكيد جميع الأطراف المشاركة في الحوار ومصر الراعية له ضرورة الحوار الايجابي للوصول إلى الوحدة الفلسطينية.
وشدد على ضرورة «إنجاح المشروع الفلسطيني بالتوحد والوقوف صفا واحدا في مواجهة الاحتلال، الذي يسعى بكل قوته وقدراته لاستغلال الانقسام في تشديد حصاره وسرقة أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى جانب حربه الشرسة ضد القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية».
غزة ـ «البيان» والوكالات
