وصل وفد حركة «حماس» إلى القاهرة أمس لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين تمهيدا لاطلاق الحوار الفلسطيني، وفيما نفى القيادي في حركة «حماس» محمود الزهار وجود أي لاءات في جعبة حركته حول قضايا الحوار الوطني، أعلن رئيس وفد حركة «فتح» إلى حوار القاهرة نبيل شعث إن ملامح الاقتراح المصري يتمحور حول تشكيل حكومة توافق وطني لها خمس مهمات أبرزها الإعداد لانتخابات فلسطينية عامة.

ووصل وفد «حماس» إلى القاهرة برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، وبعضوية عزت الرشق ومحمود الزهار وسعيد صيام، ومن المقرر ان يبدأ الوفد مباحثات اليوم الأربعاء مع بعض رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان حول قضايا الحوار ورؤية «حماس» لمشروع المصالحة الذي ترعاه مصر.

وفي هذه الأثناء نفى القيادي في «حماس» محمود الزهار وجود أي «لاءات» في جعبة حركته حول قضايا الحوار الوطني الفلسطيني، وقال في تصريحات لوكالة «فرانس برس» قبيل مغادرته غزة متوجها إلى القاهرة: «سنذهب لنستمع لما سيطرحه المصريون ولا إجابات مسبقة ومحددة لدينا، وبدورنا سنطرح ما لدينا هناك، ليس عبر وسائل الإعلامز».

وكان القيادي في «حماس» أسامة المزيني قد حدد ما سماه ب«أربع لاءات» من أجل البدء بالحوار تمثلت بـ «لا لتعديل الأجهزة الأمنية بغزة فقط، ولا للتوافق على حكومة تكنوقراط تتجاوز نتائج الانتخابات الأخيرة، ولا لإنهاء ولاية المجلس التشريعي قبل مدتها المحددة، ولا للاستفراد بغزة ومحاولة التعامل معها بشكل مختلف».

إلا أن الزهار أكد أن هذا «تقدير أحد القيادات بالحركة، ولكن ليس لدينا لاءات ونحن ذاهبون لنسمع ما عندهم»، مضيفا أن وفد حركته سيعمل على انجاح الحوار واعادة الاوضاع لما كانت عليه لكن (ليس بأي ثمن).

وأوضح الزهار ان «الهدف من اللقاءات هو ان نعيد الاوضاع الى ما كانت عليه جغرافيا وسياسيا واداريا ولكن ليس بأي ثمن»، مشيرا إلى ان لدى «حماس» أوراق معدة حول كافة القضايا «تحدد الموقف الذي سنطرحه مع المصريين».

وأضاف أن «المطلوب من هذه اللقاءات هو ان نحقق الاهداف الفلسطينية ليس فيها تنازل وليس فيها استعادة الاوضاع الى ما كانت عليه الاوضاع الامنية السياسية التي كانت قائمة في الفترة السابقة»، وأكد أن «المطلوب هو إعادة توحيد الموقف الفلسطيني لكن ليس على الاسس التي كانت اساس في الفترة قبل الحسم».

وبشأن الخلاف حول فترة ولاية الرئيس محمود عباس، قال الزهار «نلتزم بالقانون الأساسي لانه اذا لم نلتزم به تصبح الامور فوضى وانتقائية»، نافياً إمكانية عقد لقاءات ثنائية بين فتح وحماس في القاهرة في الوقت الراهن.

كما أعلن القيادي في «حماس» خليل الحية ان القضايا المطروحة على طاولة النقاش في القاهرة ستركز على (الأجهزة الأمنية، منظمة التحرير، الوظائف المدنية، الشراكة السياسية ستعالج دفعة واحدة دون ترك أثر لها).

في المقابل أعلن رئيس وفد حركة «فتح» إلى حوار القاهرة إن ملامح الاقتراح المصري المطروح يتمحور في تشكيل حكومة توافق وطني لها خمس مهمات أبرزها الإعداد لانتخابات فلسطينية عامة.

وقال شعث في تصريحات لصحيفة «الأيام» الفلسطينية أمس ان مهام الحكومة المقترحة ستكون «إنهاء الحصار وفتح معبر رفح وإعادة الوحدة لمؤسسات السلطة وإعادة بناء الأمن على أسس مهنية ووطنية بمساعدة عربية والإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة إلى جانب ذلك هناك آلية لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية تنفيذا لاتفاق القاهرة لعام 2005».

وأكد شعث ان «هذا هو المشروع الذي توافقنا عليه مع الأشقاء المصريين بهدف إنهاء الانقسام والذهاب إلى الوحدة الوطنية وننتظر الآن رد حركة حماس عليه»، موضحا أنه في حال موافقة «حماس» على هذا المشروع فإنه سيصار إلى عقد جلسة الحوار الوطني الفلسطيني الشامل قبل نهاية شهر أكتوبر الجاري.

وأضاف أنه «على أي حال فإن اجتماع الحوار الشامل سيعقد في جامعة الدول العربية وسيخرج منه اتفاق وإذا ما تم الاتفاق فسيعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب من أجل اعتماد هذا الاتفاق»، وتابع أن «الأخوة المصريين أعدوا خطة ولكن هذه الخطة تنتظر رأي حماس وبالتالي فإذا ما كان رأي حماس مختلفا اختلافا كبيرا عما هو موجود في الخطة فعندها ستحدث جولة جديدة من الحوار أما إذا ما جاءت حماس بموقف تصالحي قريب من المواقف التي تبنتها مصر فعندها نذهب فورا إلى جلسة حوار».

وأعرب شعث عن اعتقاده بأن «حماس» ستأتي إلى الحوار مع المصريين بسقف مطالب أعلى مما تريده كنوع من التكتيك التفاوضي، راداً ذلك إلى التصريحات الأخيرة المتصاعدة لحركة حماس بشأن الحوار.

غزة، القاهرة ـ «البيان» والوكالات