أشادت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية في موريتانيا ب«نجاح» التظاهرات المناهضة للانقلاب، التي جرت في وسط نواكشوط معتبرة انها تشكل «تكذيبا فاضحا» للانقلابيين، رغم تصدى القوات الموريتانية لها بالضرب وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وقال محمد ولد مولود، رئيس اتحاد قوى التقدم، وهو احد أحزاب الجبهة الوطنية، لوكالة «فرانس برس» ان «هذه المظاهرات جرت في وقت واحد تقريبا في وسط العاصمة منذ بعد الظهر وحتى المساء»، مضيفا ان «قوات القمع تدخلت في كل مرة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع». وأضاف ان «هذه المظاهرات هي تكذيب فاضح لادعاء الانقلابيين بان الوضع هادئ في موريتانيا وان الكل موافق على الانقلاب وان الشعب ينعم بحرية التعبير وبالديمقراطية».
وأوضح ان متظاهرين اعتقلوا خلال هذه التجمعات التي منعتها السلطات ومن بينهم نجل سيدي ولد شيخ عبد الله الرئيس المخلوع، والذي لا يزال قيد الاعتقال.
وقال أيضاً ان «هذه المظاهرات السلمية كانت موجهة ضد الزمرة الانقلابية للمطالبة برحيل زعيمها الجنرال محمد ولد عبد العزيز»، وأضاف ان «بعض المتظاهرين تعرضوا للضرب من قبل الشرطة ولكن لم تحصل أحداث خطيرة ولم يتم تكسير أية سيارة ولا التعرض لأي محل تجاري».
وقد قال شهود من «رويترز» ان قوات الأمن الموريتانية ضربت واستخدمت الغاز المسيل للدموع على معارضي المجلس العسكري الحاكم عندما تحدوا حظرا حكوميا على مظاهرات الشوارع.
وتجمع العشرات من مؤيدي الرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله قرب المستشفى الرئيسي بنواكشوط وحاولوا إغلاق الطرق باستخدام سيارات عليها صورته. وهتف المتظاهرون قائلين يحيا الرئيس ولد الشيخ عبد الله قبل أن تطلق قوات الأمن عبوات الغاز المسيل للدموع عليهم وتضرب بعضهم بالهراوات.
يذكر ان القادة العسكريين بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز استولوا على السلطة في السادس من أغسطس بعد أن حاول عبد الله عزلهم، وشكلوا «المجلس الأعلى للدولة» وهو مجلس عسكري يحكم البلاد واتهموا عبد الله وهو أول رئيس منتخب ديمقراطيا في موريتانيا بتجاوز نطاق صلاحياته خلال صراع على السلطة مع البرلمان في الأسابيع التي سبقت الانقلاب.
(وكالات)
