انطلقت في مدينة رام الله الليلة قبل الماضية سلسلة عروض العرض السينمائي «هوية الروح» الذي يعرض قصيدتي «تيريه فيغن» للشاعر النرويجي هنريك إبسن و«جندي يحلم بالزنابق البيضاء» للشاعر الكبير الراحل محمود درويش، بحضور عدة آلاف من المشاهدين وعدد من المسؤولين المحليين والداعمين للعرض.
ويصور «هوية الروح» الذي أنتجته شركة «آرتس ألاينس»، الشاعر محمود درويش وهو يلقي بصوته القصيدتين، وترافقهما صور مستوحاة من القصيدتين، تتقاطع مع مشاهد للشاعر الراحل وهو يرويهما. وقال مخرج الفيلم النرويجي توماس هوغ، خلال افتتاح العرض ان «هوية الروح يستكشف قدر الوحشة التي نحسها نحن كآدميين عند اتخاذ القرارات بشأن الحياة والموت».
ويأخذ المخرج الجمهور عبر خمس شاشات ضخمة موضوعة إلى جانب بعضها فتبدو كأنها شاشة عرض سينمائية كبيرة تكون عليها ذات الصورة أو صور مختلفة تنسجم مع كلمات قصيدتي الشاعر النرويجي هنريك ابسن ومحمود درويش في رحلة طويلة بين البحث عن لقمة العيش وسط الحروب وما يعانيه البعض من دمار وفقد للأهل.
وقال هوج «هذا العمل ليس رثاء لمحمود درويش بل هو عمل مشترك. كان يجب ان يكون درويش الليلة معنا هنا على المنصة، ونحن نقدم العرض الأول لهذا العمل، إن رحيله خسارة كبيرة، لقد استطاع أن يصل بشعره إلى العالمية، إنني افتقده كثيرا وخصوصا في هذه اللحظات».
وأضاف «إن قصيدتي ابسن ودرويش تدوران في نفس الدائرة وتحاولان الإجابة على نفس الأسئلة فيما يتعلق بالتسامح والانتقام». وتعود فكرة هذا العمل السينمائي إلى العام 2006 ومحورها الإنسان والصراع والرغبة في الانتقام والتفكير بالتسامح.
وقالت مارتينا رد منتجة العمل «في البداية تم اختيار قصيدة هنريك ابسن التي يعرفها كل طفل في النرويج وتتحدث عن حياة رجل دمرت الحرب حياته كتبها في العام 1861 ». وأضافت «قرر توماس هوج مخرج العمل توسيع هذه التجربة والبحث عن عملاق آخر من الشعراء المعاصرين يتحدث لغة العصر ويتضمن أفكار التسامح والإنسان.
(وكالات)
