كشف الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقوي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن مسألة افتتاح مكتب تمثيل مصالح للولايات المتحدة في إيران «غير مطروحة في الوقت الحالي»، مكرراً تأكيد بلاده الاستمرار في تخصيب اليورانيوم.
فيما أعرب وزير الخارجية منوشهر متقي، عن اعتقاده بأن أياً من إسرائيل أو الولايات المتحدة «لن تشنا هجوماً عسكرياً» على إيران، في وقتٍ طالبت رئيسة الوزراء الإسرائيلية المكلفة تسيبي ليفني ب«تحركٍ سياسي دولي صحيح» تجاه طهران.
وأكد قشقوي أمس خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي بأن مسألة فتح مكتب للمركز الفكري الأميركي المسمى «المجلس الأميركي الإيراني» في العاصمة طهران «غير مطروحة»، موضحاً بأنه «ليس من الوارد إطلاقا القيام بمثل هذا الأمر في الوقت الحالي».
وكرر قشقوي في حديثه تأكيدات بلاده على ضرورة مواصلة تخصيب اليوارنيوم نافياً بذلك ما سبق أن لمح إليه مندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أصغر سلطانية قبل أيام.
ومؤكداً بأن طهران «لن تتخلى عن حقها المشروع قيد أنملة» لأنه «لا يوجد أي مبرر لتعليق البرنامج النووي السلمي الذي يتم في إطار القوانين الدولية» بحسب تعبيره. وكانت الولايات المتحدة بادرت مطلع الشهر الجاري إلى الترخيص ل«المجلس الأميركي الإيراني» بفتح مكتب تمثيلي في إيران بهدف «تحسين العلاقات بين طهران وواشنطن».
ويدير هذا المركز الأميركي من أصل إيراني هوشانغ أمير أحمدي الذي يعيش في الولايات المتحدة والذي قام بزيارات عديدة إلى مسقط رأسه في إيران مؤخراً.
إلى ذلك، صرح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في مقابلة صحافية مع مجلة «نيوزويك» وصحيفة «واشنطن بوست» الأميركيتين نشرت أمس بأن الإدارة الأميركية كانت تضع شروطاً لمشاركتها في أي محادثاتٍ دولية مع طهران بخصوص الملف النووي إلا أن مشاركة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز في محادثات جنيف قبل نحو شهرين تعني أن «هذه الشروط لم تعد مطروحة»، لافتاً إلى أنها تعتبر «المقاربة الفعلية التي يجب أن تتخذها الولايات المتحدة حيال المسألة النووية الإيرانية».
وأعرب متقي عن اتقاده بأن أياً من إسرائيل أو الولايات المتحدة «لن تشنا هجوماً عسكرياً» على إيران. وكان رئيس الدبلوماسية الإيرانية التقى بوزير الخارجية الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي يزور طهران حيث عبر الجانبان خلال مؤتمرٍ صحافي مشترك عن «تطابق» وجهات نظر بلديهما في «مختلف القضايا الدولية».
من جهتها، طالبت رئيسة الوزراء الإسرائيلية المكلفة تسيبي ليفني ب«تحركٍ سياسي دولي صحيح تجاه إيران» لمنع اللجوء لخيار القوة. وقالت ليفني خلال ندوة مكرسة لإستراتيجية إسرائيل الدبلوماسية مساء أول من أمس في القدس المحتلة بأن إيران «ليست مشكلة إسرائيل والمنطقة فحسب، بل هي مشكلة الأسرة الدولية».
وأضافت «وحده تحرك سياسي دولي صحيح يمكنه أن يمنع اللجوء إلى القوة ضد إيران». وبدوره، رأى رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية رضا أغا زادة بأن أنشطة تخصيب اليورانيوم هي «خط أحمر لا يمكن تجاوزه».
وأوضح زادة خلال تصريحاتٍ أمس على إثر لقائه بلجنة الأمن والسياسة الخارجية في مجلس الشورى بأن إيران «ستستمر» في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة النووية «دون الرضوخ للمزاعم المطروحة في تقرير الوكالة الأخير». وتأتي هذه التأكيدات بعد أيام من صدور قرار عن مجلس الأمن طالب فيه طهران بتعليق التخصيب مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.
(وكالات)
