بعدما جددت أحزاب المعارضة اليمنية رفضها المشاركة في مراجعة جداول الناخبين شن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم هجوماً عنيفاً على معارضيه بالقول إن هذه الأحزاب تبرر هزيمتها مسبقاً، وقال إن حكم الحزب الاشتراكي اضر بالوطن وشبه نموذجها بما تفعله «طالبان» في أفغانستان.

وإذ أعادت أحزاب تكتل «اللقاء المشترك» المعارض التأكيد على موقفها الرافض للتحضيرات الخاصة بالانتخابات التي ستتم في ابريل المقبل واتهمت الحزب الحاكم بالسعي لتزوير الانتخابات.. رد الحزب الحاكم باتهام هذه الأحزاب بالسعي لتبرير هزيمتها وشدد على أن «الباب مفتوح أما أحزاب اللقاء المشترك للمشاركة في اللجنة العليا للانتخابات».

وقال مصدر قيادي في الحزب الحاكم إنه «بات من الواضح أن أحزاب اللقاء المشترك تحاول استباق هزيمتها وفشلها الحتمي في تلك الانتخابات نتيجة عقم برامجها السياسية وعدم قدرتها على تقديم أي شي مفيد للوطن.. لذا فهي تريد أن تكرس مفهوماً ساذجاً ومكشوفاً يقول إذا نجحنا في تلك الانتخابات فان ذلك إنما هو نتيجة للشعبية التي تحظى بها لدى جماهير الشعب وان فشلنا فيها فإن الانتخابات جرى التحضير لها بشكل منفرد من قبل المؤتمر».

ورداً على رفض المعارضة الاعتراف بشرعية لجنة الانتخابات قال الحزب الحاكم انه من الأجدى لقيادات هذه الأحزاب «وبدلاً من اللجوء للمهاترات الإعلامية عبر الصحف ووسائل الإعلام وترديد ذات الاسطوانة المشروخة عن اللجنة العليا للانتخابات أو ما تتخذه من إجراءات المشاركة في أعمال اللجنة من خلال الدفع بأعضائهم الذين تمت تسميتهم في اللجنة بالمشاركة في إعمالها».

وأضاف أن «باب القضاء مفتوح ويمكن اللجوء إليه إزاء أي إجراءات ترى تلك الأحزاب بأنها تخالف الدستور والقانون والميدان الحقيقي للمنافسة الديمقراطية الشريفة هو صناديق الاقتراع وكسب ثقة الناخبين عبر البرامج التي تفيدهم وتحظى بقبولهم وليس مجرد ترديد الاتهامات الباطلة أو نشر الأباطيل المضللة».

وانتقد خطاب المعارضة وقال انه ينطوي «على الكثير من المغالطات»، واتهم أحزابها بارتكاب ممارسات مسيئة للوطن وضارة بمصالحه، وقال إنها «خليط من قوى أضرت بالوطن عندما انفردت بالسلطة في المحافظات الجنوبية قبل الوحدة ومارست شتى أشكال العنف والتعذيب والتخريب بحق المواطنين»، واعتبر أن سياساتها «ستظل محل استفهام وليس لها من نموذج للحكم سوى ما أنتجته طالبان في أفغانستان من تطرف وتخلف ولا تفقه شيئاً في شؤون الإدارة أو السياسة».

وفي لغة تعكس عمق الأزمة السياسية شدد الحزب الحاكم ان بقية الأحزاب المكونة لتكتل المعارضة «تتوزع بين عناصر كهنوتية متخلفة تحلم بإعادة حكم الكهنوت الإمامي أو عناصر نفعية تتمسح برداء القومية وهي لا صله لها بالقومية ولا يهمها سوى مصالحها الذاتية والأنانية».

صنعاء ـ «البيان»