ذكرت صحيفة «تشرين» الحكومية السورية أن أربعة من قادة «فريق 14 آذار» اللبناني فشلوا في لقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد أن انتظروا ثلاثة أيام في العاصمة الفرنسية باريس.
وأوضحت الصحيفة ان مروان حمادة وسمير فرنجية ودوري شمعون، وفارس سعيد الذين زاروا باريس مؤخراً «لتحريض فرنسا على سوريا»، بحسب رأيها، «استطاعوا أن يلمسوا حجم التغيير الذي حصل في المزاج الفرنسي وبالتالي المزاج الأوروبي إزاء سوريا تحديداً ومنطقة الشرق الأوسط عموماً».
كما كتبت «تشرين»، التي أضافت أنه «بعدما كانت أبواب قصر الإليزيه مفتوحة أمام أركان ذلك الفريق في عهد الرئيس جاك شيراك أغلقت في وجوههم ولم يحظوا بلقاء الرئيس ساركوزي بل انتظروا ثلاثة أيام على أمل أن يحظوا بلقاء أمين عام الرئاسة الفرنسية من دون جدوى، وكل ما استطاعوا أن يحصلوا عليه لقاء مع وزير الخارجية برنار كوشنير الذي سحب منه الملف اللبناني»، بحسب تعبيرها.
وأكدت الصحيفة السورية على أن الوفد اللبناني سمع من المسؤولين الفرنسيين أن «سوريا التزمت بتنفيذ كل ما وعدت به». ونسبت إلى كوشنير نصيحته للوفد اللبناني «بالكف عن التلهي بكيل الاتهامات إلى سوريا، وبدء مرحلة جديدة من التفاهم معها تؤدي إلى بناء جسر من الثقة يعزز المصالح المشتركة بين البلدين ويبشر بمرحلة جديدة من التعاون تنهي سوء التفاهم بينهما خصوصاً أن توازن القوى لم يعد يسمح باستمرار هيمنة فريق ورفض الاعتراف بحق الفريق الآخر في المشاركة».
وأضافت «تشرين» أن الوفد الرباعي أفهم أن «معلومات تقاطعت من مصر وتركيا تؤكد أن مجاهدي القاعدة قد استقروا في طرابلس والشمال وأن التنسيق بين المسلحين في لبنان والعراق يتم على أعلى مستويات الأمر الذي استوجب تنسيقاً أمنياً بين تركيا وسوريا لم تكن فرنسا بعيدة عنه لمواجهة متطلبات المرحلة الجديدة التي تتطلب أيضاً تنسيقاً أمنياً لبنانياً ـ سورياً لمواجهة إمكانية تحول شمال لبنان إلى مصنع الإرهاب».
دمشق ـ تيسير أحمد