واصل نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نغروبونتي، جولاته على القادة العراقيين للضغط نحو توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، فيما تجول يرافقه السفير الأميركي رايان كروكر في المناطق الساخنة السابقة والتي شهدت معارك طاحنة مع الولايات المتحدة، وسط كشف عن إمكان توقيع الاتفاقية المثيرة للجدل خلال أسبوعين، في موازاة ذلك وصل رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني إلى طهران على رأس وفد من المجلس، بدعوة من مجلس الشورى الإسلامي الإيراني.
وكشف النائب محمود عثمان عن «التحالف الكردستاني» عن إمكانية توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة في غضون أسبوعين على اثر المقترحات التي قدمها نغروبونتي. وأوضح عثمان «ان نغروبونتي جاء بمقترحات جديدة تحمل مرونة كبيرة ولديه نقاط ايجابية.
ومن المتوقع ان تتم الموافقة عليها من قبل الجانب العراقي». وأضاف «ان هناك مرونة كبيرة في قضية الحصانة القضائية للجنود الأميركيين وان هذه المرونة ستؤدي إلى تقارب في وجهات النظر مع الوفد العراقي المفاوض».
وأشار إلى احتمالية موافقة «التحالف الكردستاني» على ما طرحه نغروبونتي بشان الاتفاقية. وذكر عثمان «ان هناك عدم شفافية في موضوع الاتفاقية. اذ ان النواب والكتل السياسية تعرف ما يتم طرحه أما عن طريق وسائل الإعلام أو بطريقتها أو مصادرها الخاصة، وذلك بسبب عدم كشف الحكومة ما يتم طرحه في المفاوضات».
وفي وقت سابق استقبل رئيس الوزراء نوري المالكي نائب وزيرة الخارجية الأميركية، وذكر بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء «ان المالكي أكد خلال المباحثات ضرورة ان تضمن الاتفاقية وحدة وسيادة العراق ومصالحه الوطنية العليا وان تخدم مصلحة الشعب العراقي».
في غضون ذلك، أعلن مصدر في محافظة الأنبار ان نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نغروبونتي والسفير الأميركي لدى العراق كروكر زارا للاطلاع الأوضاع الأمنية فيها. وأكد المصدر الذي لم يكشف عن اسمه «ان المسؤولين الأميركيين قاما بزيارة مفاجئة مساء الأحد إلى مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، والتقيا محافظ الأنبار مأمون سامي العلواني ورئيس مؤتمر صحوة العراق الشيخ احمد أبو ريشة».
وأوضح أن «نغروبونتي وكروكر تباحثا مع العلواني وأبو ريشة حول الوضع الأمني في محافظة الأنبار، ومدى تحسن الحالة الأمنية» وأضاف«أن نغروبونتي وكروكر أبديا ارتياحهما ودعمهما لما حققته محافظة الأنبار في مواجهتها لتنظيم القاعدة، والدور الكبير الذي لعبته قوات الصحوة». وأشار المصدر إلى أن «نغروبونتي وكروكر قاما بجولة ميدانية في شوارع مدينة الرمادي»، مبينا أن «ذلك يعد دليلا على تحسن الأوضاع».
من جهة ثانية وصل رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني إلى طهران على رأس وفد من المجلس، بدعوة من مجلس الشورى الإسلامي الإيراني.
وذكر مصدر إعلامي في مجلس النواب:«ان الوفد البرلماني، سيتوجه بعد زيارته لإيران إلى سوريا للمشاركة في اجتماعات اللجنة البرلمانية العربية التي تعقد في مقر الاتحاد البرلماني العربي في دمشق» وكان الناطق باسم السفارة الإيرانية ببغداد منوشهر تسليمي قد أعلن ان بلاده لم تتلق طلبا رسميا بعد لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن الوضع الأمني في العراق.
كما جدد رفض طهران لوجود القوات الأجنبية في منطقة الخليج والعراق. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان السفير العراقي في طهران محمد مجيد الشيخ بأن بلاده طلبت من حكومتي طهران وواشنطن إجراء جولة جديدة من المحادثات الثلاثية بشأن أمنه، وأن بغداد بانتظار رد البلدين على هذا الطلب.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
