قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس ان حركة البناء الاستيطاني متواصلة في الضفة الغربية، مشيرة إلى أنه تم إسكان 15 ألف مستوطن جديد في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة خلال العام الجاري.
وأضافت الصحيفة «مع ان رئيس الوزراء إيهود أولمرت تعهد بعدم البناء في الضفة الغربية، والقائم بأعمال رئيس الوزراء حاييم رامون اقترح حتى خطة إخلاء تعويض المستوطنين، إلا أن معطيات وصلتها تشير إلى أن 400 كرفان جديد أضيف في السنة الأخيرة للمستوطنات خلف الخط الأخضر، حيث يتم نقلها مفككة وبنائها في المستوطنات القائمة ذات المخططات الهيكلية، حائط أثر حائط».
وتابعت الصحيفة «وفضلاً عن الكرفانات، تم في السنة الأخيرة إسكان مئات وحدات السكن التي بنيت في السنوات الأخيرة. وبالإجمال انضم إلى مستوطنات الضفة الغربية نحو 15 ألف مستوطن جديد في العام 2008».
ويقول بعزة وفخر مدير عام مجلس «يشع» للمستوطنين بنحاس فلرشتاين ان «هذه هي الحكومة الأكثر عداءً للاستيطان، ومع ذلك نجحنا في أن نبني في فترة عهدها لا يقل عما في عهود حكومات أخرى». وتبرز تصريحات فلرشتاين على نحو خاص على خلفية القيود المتشددة على البناء في الضفة الغربية، والتي فرضتها الحكومة الحالية.
في شهر ديسمبر الماضي بعث أولمرت برسالة أمر فيها وزارات الدفاع والزراعة والإسكان بأنه من الآن فصاعداً يستدعي كل بناء جديد من كل نوع كان في مناطق الضفة مصادقته الشخصية ومصادقة وزير الدفاع إيهود باراك. ومن صيغة تعليمات أولمرت يتبين أنها ذات صلة بكل بناء جديد في المناطق بما في ذلك توسعات البناء، حيث إن شرفة جديدة تحتاج إلى مصادقة شخصية من وزير الدفاع ورئيس الوزراء.
غير أن المستوطنين لم يتخلوا بسهولة، ووجدوا السبل للالتفاف على التعليمات بطريقة إبداعية ودون مساعدة حكومية. ومثلما تم توثيقه لأول مرة في «معاريف»، فبدلاً من نقل الكرفانات كاملة، وهو العمل المحظور حسب القانون في الضفة، ينقل المستوطنون الكرفانات مفككة ويركبونها في المستوطنات المخصصة لها، حائط أثر حائط. وهكذا ينجح المستوطنون في الالتفاف على تجميد البناء وحظر نقل الكرفانات.
ويعترف فلرشتاين «يوجد حظر على نقل الكرفانات؟ إذن فأنا لا أنقل. ولكن لا يوجد حظر على البناء. المشكلة هي أن الدولة لا تساعد في البناء، وان كل الوحدات بنيت بتمويل خاص. عدد السكان في الضفة ازداد في فترة ولاية أولمرت بخمسين ألف نسمة بحيث إننا بنينا آلاف وحدات السكن. الحكومة لا تحب ذلك ولكنها لا تعرف كيف توقف البناء».
من ناحيته قال يريف اوفينهايمر، سكرتير عام «السلام الآن»: «المستوطنون ينجحون في استغلال انعدام القيادة لدى الحكومة لخلق حقائق على الأرض في خلاف تام مع التعهدات الإسرائيلية».
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات
