غداة دعوة وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي الدول المطلة على البحر الأحمر إلى تأمين الملاحة في خليج عدن من أعمال القرصنة انتقد قياديون في المعارضة اليمنية الوجود العسكري الدولي في المنطقة ورفضوا المساعدة الدولية لتامين خطوط الملاحة.. في وقت أكدت مصر عدم تأثر الملاحة في قناة السويس.
وقال القيادي في الحزب الاشتراكي محمد المقالح إن زيارة الرئيس علي عبدالله صالح إلى السعودية والأردن ومصر واتصالاته مع عدد من البلدان المطلة على البحر الأحمر للتباحث حول ما يهدد الممرات الدولية البحرية في البحرين العربي والأحمر «خطوة مهمة وان جاءت متأخرة».
وأضاف المقالح إن هذه الزيارات والاتصالات «ليست كافية وكان يجب على اليمن أن يضطلع بمسؤوليته كدولة ذات سيادة وباعتباره الدولة العربية الوحيدة المهددة بشكل مباشر من تداعيات الأوضاع الأمنية والعسكرية في الصومال وخليج عدن.. في ظل محاولة بعض الدول الكبرى السعي لتدويل الممرات البحرية اليمنية بحجة حماية الملاحة البحرية» بعد تزايد أعمال القرصنة الصومالية.
وانتقد موقف الحكومة والجهات المعنية من تطورات الأحداث في حدود اليمن البحرية. وقال إن «طلب المساعدة الدولية ليست عيبا ولكن العيب هو أن تتعامل اليمن مع الوضع في بداية الأمر وكأنها لا يعنيها ورأى القيادي الاشتراكي أن قدوم الفرقاطات والبوارج الأطلسية بدون تنسيق مع الحكومة اليمنية وربما بدون استئذانها يأتي في إطار السعي للهيمنة على المنافذ الاستراتيجية التي يطل عليها اليمن.
من جهته، طالب القيادي الناصري محمد الصبري الحكومة بإيضاح موقفها من قضية التدخل الخارجي في خليج عدن ومحاولة تدويل أعمال القرصنة الصومالية.
وقال الصبري إن التعامل اليمني إزاء هذه القضية «لا يزال مبهما.. وغير واضح وغير المفهوم وغير مسؤول أيضاً».
وطالب القيادي الناصري الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول الكبرى المساعدة في إصلاح أوضاع الشعوب المحيطة بالبحر العربي لأنه «بدون ذلك ستظل المشكلة كما هي إن لم تتفاقم حتى وإن وجدت حماية دولية».
من جهته قال نائب وزير الخارجية اليمني علي مثنى حسن ان بلاده ستقدم مقترحات لحل قضية النازحين الأفارقة في مؤتمر دولي بالعاصمة السويسرية، تنظمه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. وأفاد بأن اليمن سيقدم رؤيته لحل قضايا اللاجئين الصوماليين الذين يزيد عددهم عن 700 ألف لاجئ.
قناة السويس لم تتأثر
في هذه الأجواء، نفت مصر أن تكون الملاحة في قناة السويس مهددة بعمليات القرصنة التي تشهدها الشواطئ الصومالية.وقال الناطق الرسمي باسم هيئة قناة السويس محمود عبد الوهاب إن القراصنة «يستهدفون السفن الصغيرة التي تقترب من السواحل الصومالية في حين أن السفن العابرة للقناة هي ناقلات عملاقة لا تسير إلا في المياه العميقة».
يشار إلى أن موضوع القرصنة البحرية في البحر الأحمر كان مدار بحث بين الرئيسين المصري حسني مبارك واليمني علي عبدالله صالح السبت حيث أكدا ان الحل الناجع يكمن في تكثيف الجهود لاستعادة السلام في الصومال.
صنعاء، القاهرة ـ «البيان»