افتتح العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الأردني الخامس عشر بجناحيه: النواب والأعيان بخطاب ركز فيه على تحديات الشأن المحلي، وخصص الجزء الأكبر من الحديث للشأن الاقتصادي المتعلق بالجانب الاجتماعي تحديدا، بتشديده على ضبط مستويات التضخم وحماية المواطن من ارتفاع تكاليف المعيشة، والتأكيد على توسيع قاعدة المشاركة في عملية صنع القرار وتنفيذه وتعزيز مبادئ المشاركة والمساءلة.

وقال الملك عبدالله في خطاب العرش الذي افتتح فيه الدورة البرلمانية «أن رؤيتنا في التنمية السياسية، تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة في عملية صنع القرار وتنفيذه وتعزيز مبادئ المشاركة والمساءلة وتكافؤ الفرص». وشدد على ان الأردن «يسير في الطريق الصحيح باتجاه نهضة شاملة هي جوهر رؤيتنا وهدفها الأسمى»، مؤكدا على أن الإصلاح الاقتصادي واستكمال بناء اقتصاد وطني قوي ينعكس بشكل إيجابي على مستوى معيشة الأردنيين «يتصدر أولوياتنا الوطنية».

وتابع القول إن الحكومة ملتزمة بتقديم الخدمات الأساسية، بأفضل المستويات للمواطنين، والتدخل بالشكل الذي يلبي احتياجاتهم وأولوياتهم. وأشار إلى جملة من السياسات، في المحاور ذات الأولوية، بالتعاون مع السلطتين التشريعية والقضائية، معتبرا ان «الوصول إلى الازدهار الاقتصادي، يتطلب تنفيذا فوريا، لمجموعة من الإجراءات، التي تضمن الاستقرار المالي، وتعزيز البيئة الاستثمارية، وفي مقدمتها ضبط مستويات التضخم، لحماية المواطن من زيادة تكاليف المعيشة».

وجدد العاهل الأردني التزام الحكومة بتمكين 100 ألف مواطن من «امتلاك السكن الملائم خلال السنوات الخمس المقبلة في إطار مبادرة سكن كريم لعيش كريم».

وطالب الحكومة بربط مستويات الرواتب بمعدلات التضخم من خلال زيادة علاوة تحسين المعيشة حماية للعاملين والمتقاعدين، وترسيخا للعدالة على أساس الجدارة. وقال إنه وجه الحكومة إلى زيادة الرواتب ابتداء من مطلع العام المقبل، وتثبيت هذه الزيادة في موازنة العام 2009، ورفع الحد الأدنى للأجور.

ولفت إلى أن الحكومة ستقوم بتنفيذ منظومة للأمان الاجتماعي، تضمن وصول الدعم المالي، إلى من يحتاجه ويستحقه، لتمكينهم وحمايتهم اقتصاديا وتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل، وإعداد خارطة للخدمات الصحية في المملكة.واعتبر أن الضمانة الرئيسية، لاستمرار مسيرة التنمية والازدهار، وبناء مستقبل هذا الوطن، هي في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وسيادة القانون الذي يحمي الحقوق والحريات.

وتناول الخطاب عدداً من القضايا العربية الملحة، فجدد دعم الأردن للأشقاء الفلسطينيين وتمكينهم من الوصول إلى حقوقهم وإقامة دولتهم المستقلة وذات السيادة على ترابهم الوطني. وقال إن بلاده تستثمر علاقاتها الدولية و«توظيفها، لخدمة قضايا الأمة الإسلامية والعربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والحفاظ على مصالح الأردن الاقتصادية والسياسية».

كما أكد الحرص على دعم الشعب العراقي الشقيق، والوقوف إلى جانبه، حتى يعود إلى مكانته الطبيعية في محيطه العربي والإسلامي وينعم أهله بالأمن والاستقرار.

وبعد الافتتاح عقد مجلس النواب أولى جلساته في الدورة البرلمانية العادية الثانية، حيث انتخب الناب المكتب الدائم للمجلس ورؤساء اللجان البرلمانية الدائمة ولجنة الرد على خطاب العرش.

وبعد منافسة قوية على رئاسة مجلس النواب فاز عبدالهادي المجالي بالرئاسة على منافسه النائب محمد الكوز بحصوله على 79 صوتاً من أصل 108 في ما حصل منافسه على 22 صوتاً.

عمان ـ لقمان اسكندر