زعمت مصادر إسرائيلية ان حركة «فتح» تخطط لشن هجوم وشيك على حركة«حماس» ،لمنع سيطرتها على بلدات ومدن الضفة الغربية، مع اقتراب نهاية ولاية الرئيس محمود عباس «ابومازن»،الذي أكد ان قطاع غزة سيعود للوحدة قريبا،بالتزامن مع استبعاد مصادر مقربة منه اجتماعه مع ممثلي الفصائل خلال زيارته المرتقبة إلى سوريا.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية امس،عن احد كبار ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي قوله ان «هناك إشارات وعلامات تؤكد ان حركة فتح تستعد لشن عملية كبرى ضد حركة حماس في الضفة الغربية خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع حالة الفوضى المنتظرة مع قرب انتهاء ولاية الرئيس الفلسطيني ورحيله عن السلطة الفلسطينية في شهر يناير المقبل».

وأضافت الصحيفة ان «وحدة القيادة المركزية بجيش الاحتلال الإسرائيلي تستعد لاحتمالية قيام حماس باستغلال حالة عدم الاستقرار السياسي في رام الله من اجل السيطرة على بلدات ومدن الضفة الغربية».

وأشارت الصحيفة إلى انه «بموجب دستور السلطة الفلسطينية وفي ظل غياب الانتخابات او التوصل لتسوية مع مسؤولي حماس، فان من سيخلف عباس هو عبد العزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني والعضو في حركة حماس المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ شهر أغسطس عام 2006».

وأوضحت الصحيفة ان «الجيش الإسرائيلي بدا بالفعل في مساعدة ابومازن قبيل موجة العنف المتوقعة في يناير المقبل. فمنذ أسبوعين، وافق الجيش على نشر فصيلة تتكون من 150 من جنود السلطة الفلسطينية في مدينة الخليل، إحدى معاقل حركة حماس».

في هذه الأثناء، أكد الرئيس محمود عباس ووزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير مساء أول من أمس على أهمية دور الاتحاد الأوروبي في دفع عملية السلام وتمنى الرئيس عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كوشنير «على الإدارة الأميركية الجديدة أن تتناول قضية السلام والمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين مباشرة وفورا وأن لا يضيع الوقت كما ضاع سابقا »، مشيرا إلى أنه« تحدث مع كوشنير عن هموم المنطقة بشكل عام وعن المصالحة الداخلية ودور أوروبا الأساسي والفاعل بدعم عملية السلام ».

وأكد ابومازن أن« أوروبا قادرة على لعب دور سياسي في عملية السلام ليس بديلا عن أميركيا وإنما مكملا» مشيرا إلى أن «وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيفي ليفني شريكة الفلسطينيين في عملية السلام وكانت دائما على يمين أيهود أولمرت وهي مهمة ولديها معرفة بكل التفاصيل في المفاوضات ونشعر أنها يمكن أن تستمر بهذا الاتجاه للوصول إلى سلام يقيم دولتنا الفلسطينية ».

وشدد ابومازن على«ضرورة عودة غزة إلى الوحدة الوطنية ليبقى الوطن موحدا» مشيرا إلى أن «القيادة الفلسطينية تبذل جهودا من أجل إنجاح الحوار الوطني الداخلي في مصر وأن القاهرة تبذل جهودا مميزة في إعادة الوحدة، وعندما تنتهي هذه الجهود سينتقل الأمر إلى الجامعة العربية». وأضاف«كلي أمل أن هذا سيحصل وكوشنير سيزور غزة وسنستقبله هناك ».

من جانبه قال كوشنير «اذا طلب منا الإسرائيليون والفلسطينيون والأميركيون الذين يقفون وراء العملية التي اطلقت في انابوليس، ذلك فسنرد بشكل ايجابي ليلعب الاتحاد الاوروبي دورا اكبر في المنطقة». من جهة أخرى أكدت مصادر فلسطينية في دمشق أن زيارة الرئيس عباس المرتقبة لدمشق مخصصة لإطلاع سوريا الرئيس الحالي للقمة العربية على تطورات المفاوضات على المسار الفلسطيني مستبعدة عقد لقاءات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية وخاصة «حماس» هناك.

غزة- «البيان»، والوكالات