أكد الرئيسان المصري حسني مبارك واليمنى علي عبدالله صالح اقتناعهما بضرورة استمرار مفاوضات الوضع النهائي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية دون انقطاع على نحو يؤدي إلى الوصول إلى اتفاق سلام دون إبطاء أياً كانت نتائج الانتخابات الأميركية المقبلة أو توجهات الحكومة الإسرائيلية الجديدة.
وعبر الرئيس اليمني خلال جلسة مباحثات قمة أمس بالقاهرة مع نظيره المصري عن تأييده الكامل لجهود مصر لتحقيق الوفاق الفلسطيني الشامل وفق رؤية مصرية تحتفظ بمسافة واحدة بين أبناء الشعب الفلسطيني وكافة الفصائل الفلسطينية.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد في تصريحات للصحافيين عقب القمة «أن الزعيمين أكدا أهمية استمرار مفاوضات الوضع النهائي وأنهما تلقيا تأكيدات بأن الإدارة الأميركية الحالية عازمة على استمرار التفاوض وتهيئة الأجواء لاستئناف التفاوض دون انقطاع أياً كانت نتائج الانتخابات الأميركية المقبلة.
وأشار السفير عواد إلى أن الزعيمين مبارك وصالح استعادا ما شهدته عملية السلام من حراك في أواخر عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون ثم وضعها على «الرف» خلال سنوات طويلة، وأنهما شددا على أنه «لا ينبغي أن يتكرر ما حدث في أواخر عهد الرئيس بيل كلينتون بشأن القضية الفلسطينية».
وردا على سؤال حول اجتماع وشيك للرباعية الدولية الشهر المقبل، قال السفير سليمان عواد: «إن هذا الحديث سابق لأوانه وأننا نرحب بأي اجتماع للرباعية الدولية مع الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية وغيرها من الدول العربية الفاعلة يأخذ علما ويحلل ويقيم نتائج ما توصلت إليه مفاوضات الوضع النهائي ويقوم بتسجيلها حتى لا تضيع وحتى لا تبدأ المفاوضات من فراغ في إطار الإدارة الأميركية المقبلة والحكومة الإسرائيلية الجديدة ويضمن تهيئة الأجواء المواتية لعملية السلام دون انقطاع وصولا لاتفاق سلام يهيئ لأبناء الشعب الفلسطيني إقامة دولتهم المستقلة».
وردا على سؤال عما إذا كان قد انخفض سقف الطموحات العربية من مجرد إقامة دولة فلسطينية هذا العام إلى مجرد استمرار المفاوضات قال السفير سليمان عواد «أن لا أحد يذكر أن هذا الهدف بات صعبا للغاية، ولكن نأمل أن نصدق هذه العهود وأن يتم التوصل إلى اتفاق سلام لا يستبعد أية قضية من قضايا الوضع النهائي الصعبة كالقدس واللاجئين، على أن يكون اتفاق سلام حقيقيا يضع أساسا لقيام دولة فلسطينية متصلة تنهي معاناة الشعب الفلسطيني».
وعما إذا كان اللقاء بين الرئيسين مبارك وصالح قد تطرق إلى موضوع المصالحة العربية وخاصة بين السعودية وسوريا،قال السفير سليمان عواد «إنه لا يستبعد أن يكون تم التطرق لهذا الموضوع خلال المباحثات الثنائية بين الرئيسين، غير أنه لم يتم التطرق في الاجتماع الموسع».
وحول عمليات القرصنة قبالة السواحل الصومالية قال السفير عواد «أن الرئيس مبارك أكد أن مصر تستطيع أن تحمي مصالحها وتعي أوضاع المنطقة وأن الحل الناجح لظاهرة القرصنة هذه هو تكثيف جهود الجامعة العربية والمجتمع الدولي لاستعادة السلام في الصومال وإعادة الصومال إلى وضعه كدولة مستقرة عضو في الإتحاد الإفريقى والجامعة العربية».
القاهرة ـ «البيان»