اجتمع الرئيس العراقي جلال طالباني في السليمانية أمس مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر، لبحث الاتفاقية الأمنية المثيرة للجدل المزمع ابرامها مع الولايات المتحدة لتشريع الوجود الأميركي في العراق، وذلك بعد محادثات أجراها نيغروبونتي في كركوك مع قادة مختلف القوميات في المحافظة حول الانتخابات المؤجلة ومسائل أخرى.

ونقل موقع الاتحاد الوطني الكردستاني عن مصدر كردي مطلع: «ان طالباني بحث مع نائب نيغروبونتي والسفير الأميركي في بغداد كروكر آخر المستجدات السياسية والأمنية على الساحة العراقية والاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن»، التي تشرع الوجود الأميركي في العراق بعد انتهاء مهمته المفوضة من مجلس الأمن الدولي.

وكان الوفد الأميركي وصل ظهر أمس إلى مطار السليمانية الدولي قادما من كركوك، وكان باستقباله عدد من المسؤولين الحزبيين والحكوميين.

إلى ذلك كشف النائب عن «القائمة العراقية» أسامة النجيفي «ان هناك نية لدى الحكومة العراقية لعدم التوقيع على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة واستبدالها بتمديد فترة بقاء القوات الأميركية في العراق وذلك من خلال الأمم المتحدة».

وأضاف «ان نقاط الخلاف بين الجانبين العراقي والأميركي كثيرة. واهم موضوعين فيها هما المدة الزمنية لبقاء القوات الأجنبية والحصانة للجنود الأميركيين والمتعاقدين مع الجيش الأميركي». وطالب النجيفي الجانب العراقي بالكشف عن الصيغة الجديدة للاتفاقية والتي جاء بها الوفد المفاوض الأميركي، وتحفظت بغداد على محتواها.

وقبل توجهه إلى السليمانية، عقد نغروبونتي اجتماعا مع مختلف قوميات كركوك المتنازع عليها وقال مسؤولون محليون ان الاجتماع تطرق إلى «قانون انتخاب مجالس المحافظات وبالتحديد المادة المتعلقة بكركوك وضرورة إعادة النظر في موضوع تمثيل الأقليات عبر تفعيل المادة التي تحفظ حقوقهم». وقال المحافظ عبد الرحمن مصطفى ان «الآراء التي طرحت كانت متقاربة والجميع كانوا متفقين على تحسن الوضع الأمني في كركوك وضرورة الاحتكام إلى الدستور في معالجة المشاكل فضلا عن سبل تنشيط الوضع الاقتصادي في المحافظة».

من جهته، قال رئيس مجلس المحافظة رزكار علي زنكنه ان «هناك اتفاقا بخصوص الالتزام بالدستور وضمان حقوق الاقليات.. كما تم التاكيد على مواصلة دعم الحكومة الأميركية لكركوك في المجالين الأمني والاقتصادي».

وقالت ممثلة المسيحيين في مجلس المحافظة سيلفانا بويا «شددنا على ضرورة إعادة إدراج المادة التي تحفظ حقوق الاقليات والجميع متفق على ضرورة عدم تهميشها».

بدوره، قال حسن توران من جبهة «تركمان العراق» «قمنا بطرح وجهات نظرنا بخصوص مختلف القضايا التي تخص المحافظة وأكدنا ضرورة تطبيق الإدارة المشتركة بنسب متوازية لضمان حقوق كافة الأطراف».

كما قال الشيخ عبد الله سامي العاصي من ممثلي العرب «طرحنا عدة مواضيع وكل الأفكار تقريبا كانت متقاربة». وكان مجلس النواب اقر في 24 سبتمبر الماضي القانون مع حذف المادة الرقم خمسين التي تحفظ حقوق الأقليات. وينص القانون على إجراء الانتخابات في كل المناطق قبل 31 يناير2009 باستثناء محافظات كردستان الثلاث (دهوك واربيل والسليمانية) وكركوك (شمال) التي يطالب بها الأكراد.

بغداد ـ «البيان» ـ والوكالات